تقرير أممي يتهم إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين لتقويض مستقبله الإنسانيتقرير أممي يتهم إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين لتقويض مستقبله الإنساني

نبأ الإخبارية : اتهمت لجنة التحقيق الأممية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة إسرائيل بتنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف الأطفال الفلسطينيين. إذ أكدت اللجنة أن الانتهاكات المرتكبة منذ السابع من أكتوبر 2023 لا تتوقف عند القتل المباشر فحسب. بل تسعى السلطات الإسرائيلية إلى تقويض الوجود المستقبلي للشعب الفلسطيني عبر استهداف أجياله الناشئة لعام 2026.

وعرضت اللجنة تقريراً جديداً يقع في 100 صفحة خلال مؤتمر صحفي في جنيف. وحين استعرض رئيس اللجنة سرينيفاسان موراليدار الأدلة، تبين ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الطفولة. فالتفاصيل توثق الانتهاكات الممتدة بين أكتوبر 2023 ومارس 2026 بناءً على شهادات وتحقيقات ميدانية مكثفة.

التقرير الأممي يصف حجم الانتهاكات بالدليل القاطع على استهداف الحق في البقاء
التقرير الأممي يصف حجم الانتهاكات بالدليل القاطع على استهداف الحق في البقاء

حصيلة ثقيلة من الضحايا وتدمير ممنهج للتعليم

ويُعد هذا التقرير أول دراسة أممية متخصصة تركز حصرياً على الجرائم الموجهة ضد الصغار. فقد توصلت اللجنة إلى أدلة قاطعة بشأن عمليات قتل متعمد واستهداف مباشر للأطفال. وتشير الإحصاءات إلى مقتل أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني، وإصابة 44 ألفاً آخرين حتى أكتوبر 2025. إذ يمثل الصغار نحو 30% من إجمالي ضحايا الحرب بانتظام.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يخطر بوقف البناء في ثلاثة منازل بقرية الولجة شمال بيت لحم

ورصد التقرير نمطين للقتل؛ أولهما القصف الجوي بذخائر واسعة التأثير، وثانيهما إطلاق النار المباشر من القناصة والمسيرات صوب الرأس بوضوح. وتسبب هذا السلوك في فقدان 58 ألف طفل لأحد الوالدين أو كليهما. وتأثر القطاع التعليمي بشدة إثر تدمير 97% من مدارس غزة، وتضرر 95% من الجامعات بشكل كامل.

التقرير الأممي يصف حجم الانتهاكات بالدليل القاطع على استهداف الحق في البقاء
التقرير الأممي يصف حجم الانتهاكات بالدليل القاطع على استهداف الحق في البقاء

وفي السياق ذاته، أدت سياسات الحصار والتجويع المستمرة إلى وفاة 151 طفلاً بسبب سوء التغذية الحاد. وصاحب ذلك تسجيل آلاف الإصابات وبتر الأطراف. وتؤكد عضو اللجنة فلورنس مومبا أن إسرائيل تستهدف تقويض الاستمرارية البيولوجية للفلسطينيين. فالظروف المفروضة ألحقت أضراراً بالغة بالصحة الإنجابية وبحديثي الولادة بانتظام.

ووصفت اللجنة هذا التقرير بالأصعب بين 17 تقريراً أعدتها منذ تأسيسها بسبب حجم المعاناة الموثقة. إذ استعرض عضو اللجنة كريس سيدوتي واقعة وفاة طفلة مصابة بمرض السيلياك نتيجة منع الغذاء المناسب عنها. وسلط سيدوتي الضوء على استشهاد فتى (14 عاماً) في طوباس بعد منع الإسعاف عنه واحتجاز جثمانه بوضوح.

مطالب دولية بالمساءلة والملاحقة: “إن الممارسات الحالية لا تستهدف الأطفال كأفراد، بل تضرب هوية المجتمع وقدرته على الاستمرار. وحين تختتم اللجنة تقريرها، توجه نداءً عاجلاً لمجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية. لذلك، يطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية تمنع الإفلات من العقاب بانتظام”.

وتعتزم اللجنة مواصلة تحقيقاتها الميدانية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية كافة في الضفة وغزة. فالأدلة الجنائية والطبية المتوفرة تمنح الملفات القانونية قاعدة توثيقية واسعة أمام المحاكم الدولية بانتظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *