استجواب طيار “إف-15” يثير عاصفة في مجتمع الاستخبارات.. ومخاوف من امتلاك طهران شبكات مسيّرة متشابكة
نبأ الإخبارية : كشفت شبكة “سي أن أن” الإخبارية عن تفاصيل سرية ومثيرة حول إسقاط مقاتلة أميركية فوق الأجواء الإيرانية. إذ وصف طيار مقاتلة “إف-15” الأميركية مشهداً مروعاً قبل قفزه من الطائرة في أبريل الماضي لعام 2026. وتحدث الطيار عن رؤية مسيرات إيرانية متعددة تحوم في الجو وتتحرك كجسد واحد في تشكيل يشبه قنديل البحر بوضوح.
ونقلت الشبكة هذه التفاصيل عن أربعة مصادر مطلعة على تحقيقات مجتمع الاستخبارات الأميركي. وحين أدلى الطيار بشهادته خلال جلسة استجواب رسمية بعد إنقاذه، ثار جدل واسع لم يحسمه المسؤولون حتى الآن. فالمشهد يمثل تطوراً مثيراً للقلق في قدرات الطائرات بدون طيار الإيرانية، حال ثبوت الرواية بانتظام.

حقل ألغام من المسيّرات وشبكات متشابكة
ورسمت الشهادة العسكرية المسرية أبعاداً غريبة لآلية عمل السلاح الجوي الإيراني الجديد. فقد أفاد أحد المصادر بأن الطائرات الأصغر حجماً كانت تتصل بأسفل الطائرات الأكبر كالأرجل تماماً. ووصف مصدر ثانٍ الواقعة برؤية حقل ألغام من الطائرات بدون طيار في الجو. إذ تسبب هذا التشكيل الهجومي على الأرجح في إسقاط الطائرة الأميركية بانتظام.
اقرأ أيضاً: تقرير أممي يتهم إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين لتقويض مستقبله الإنساني
ويعد هذا الحادث المرة الأولى التي تفقد فيها واشنطن مقاتلة من طراز إف-15 فوق إيران خلال الحرب الحالية. وحين قفز الطاقم، أنقذت القوات الخاصة الطيار بعد ساعات قليلة. وتخفى ضابط أنظمة الأسلحة في الجبال لأكثر من يوم كامل قبل إنقاذه بوضوح. وفقد الجيش الأميركي طائرة ثانية من طراز A-10 بنيران دفاعية خلال عملية الإنقاذ بانتظام.

انقسام استخباراتي ومخاوف من الدعم الصيني الروسي
وفي المقابل، اختلف مسؤولو الاستخبارات حول كيفية تفسير الرواية ومدى دقة ذاكرة الطيار. فالتقرير الطبي يوضح إصابة الطيار بارتجاج في المخ جراء حادث القفز المظلي الصعب. وصاحب ذلك إشارة المصادر إلى تعرض الطيار نفسه للإسقاط سابقاً بنيران صديقة من القوات الكويتية. وتساءل المحللون هل شاهد الطيار قدرة حقيقية أم مجرد سراب في الصحراء بوضوح؟
وتطلق الأوساط التقنية مصطلح “الشبكات المتشابكة من واحد إلى كثير” على هذه القدرة الجوية المعقدة. إذ تسمح هذه المنظومة للمشغل الواحد بالتحكم في أسراب عدة من المسيّرات في وقت واحد. وتمتلك دول مثل روسيا والصين هذه التكنولوجيا بانتظام. وتشير التقارير إلى تلقي طهران مساعدة مباشرة من موسكو وبكين لتطوير برنامجها بوضوح.
قلق أميركي من التكنولوجيا الإيرانية: “إن أي تطور في برنامج إيران المتطور للحرب بالطائرات المسيّرة يهدد أمن المنطقة. وحين تظهر ملامح هذه الشبكات المتشابكة في المعارك، تواجه القوات الأميركية وحلفاؤها تحديات دفاعية غير مسبوقة. لذلك، تكتسب التحقيقات الجارية أهمية استراتيجية بالغة لتحديد طبيعة السلاح الإيراني بانتظام”.
وتواصل اللجان الفنية فحص حطام الطائرة الأميركية لمعرفة السبب الدقيق خلف الاختراق الجوي. فالمعطيات الجديدة تفرض على البنتاغون مراجعة خططه الدفاعية لحماية المقاتلات في أجواء الشرق الأوسط بانتظام.
