منظمة البيدر الحقوقية توثق الاعتداء الجديد بوادي زريق.. وتصاعد ملاحقة مصادر رزق التجمعات السكانية بالمنطقة
نبأ الإخبارية : اقتحمت مجموعات من المستوطنين قرية العراعرة البدوية الواقعة في منطقة وادي زريق شمال شرق القدس لعام 2026. إذ داهمت المجموعات المذكورة أطراف التجمع السكاني بانتظام، تزامناً مع ملاحقة مصادر رزق المواطنين. وحين حاول المقتحمون سرقة مواشٍ تعود لأحد أهالي المنطقة، استيقظ السكان على صوت الجلبة في المحيط.
ودفع هذا الاعتداء المباشر أهالي القرية إلى التعبئة السريعة والتصدي للمستوطنين وإجبارهم على التراجع بانتظام. وحيث تابعت منظمة البيدر الحقوقية تفاصيل الهجوم الميداني، فإن المؤسسة أكدت أن العملية تأتي في ظل تواصل الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف القرى البدوية. وتأكيداً على خطورة الوضع، تتركز الهجمات الأخيرة على سلب الممتلكات الخاصة وتضييق الخناق على رعاة الماشية بالمنطقة.

تواصل الاستهداف الممنهج للقرى البدوية
وفي السياق ذاته، يواجه المواطنون في تلك المناطق ظروفاً معقدة جراء تكرار الاقتحامات المماثلة بانتظام. فقد رصدت التقارير الحقوقية تصاعداً في المحاولات الرامية لإخلاء التجمعات البدوية المحيطة بالعاصمة. ومن جهة أخرى، يصر الأهالي على الصمود في منشآتهم رغم غياب الحماية الأمنية وتصاعد التهديدات التي يطلقها المستوطنون ضدهم بشكل مستمر.
ملاحقة مصادر الرزق في التجمعات الرعوية: “إن استهداف المواشي والسرقات الممنهجة في قرية العراعرة يعكس رغبة واضحة في تقويض الاقتصاد الرعوي المحيط بالقدس. وحين يتصدى المواطنون بصدورهم العارية لهجمات المستوطنين، فإنهم يدافعون عن وجودهم التاريخي بوادي زريق. لذلك، يتطلب هذا التصعيد توثيقاً قانونياً مستمراً لكبح هذه الممارسات بانتظام”.
وفي ضوء هذه المعطيات، يطالب قانونيون بضرورة تعزيز لجان الحراسة المحلية في القرى البدوية لصد أي مداهمات مفاجئة بانتظام. وبالمقابل، تواصل المنظمات الحقوقية إصدار بياناتها الدورية لإطلاع الرأي العام على طبيعة الانتهاكات التي تمس حياة المواطنين اليومية واستقرار عائلاتهم بالمنطقة.
