دلياني يطالب بتفكيك المجموعات المصطنعة إسرائيلياً.. ويؤكد رفض الشعب لخياناتها
نبأ الإخبارية : قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ديمتري دلياني، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي اصطنعت في قطاع غزة عصابات مسلحة عميلة لعام 2026. إذ سخرت تل أبيب هذه المجموعات كأداة استعمارية للتفتيت المجتمعي، وإدارة جرائم التجويع، وتوسيع الهيمنة غير المباشرة برعاية الجيش. وحين تطلق الحكومة الإسرائيلية مشروع الفوضى المستدامة، فإنها تهدف بالأساس للوصول إلى التطهير العرقي الكامل.
ودفع هذا المنزلق الخطير عضو المجلس الثوري إلى كشف أبعاد المخطط، مستشهداً بإقرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتفعيل عصابات إجرامية داخل القطاع لتكون ذراعاً ميدانياً لقواته بانتظام. وحيث وثقت وكالة “رويترز” للأنباء تشكيلات عصابية مدعومة إسرائيلياً تعمل في مناطق السيطرة المباشرة للاحتلال، فإن شعبنا يرفض هذه الكيانات المحدودة الحجم بوضوح. وتأكيداً على عمالتها، يحمل سجلها ختم التعاون المسلح مع الجيش والاعتداء على النظام الأمني المحلي عبر السلب والقتل.
روابط القرى وجيش لبنان الجنوبي.. نماذج الفشل التاريخي
وفي السياق ذاته، استعرض القيادي الفتحاوي تاريخ المحاولات الإسرائيلية الرامية لاصطناع وكلاء محليين في جبهات المواجهة بانتظام. فقد اختبرت دولة الاحتلال هذا الأسلوب الفاشل في الضفة الغربية عبر منظومة “روابط القرى” بين عامي 1981 و1983 بغية استهداف منظمة التحرير الفلسطينية، غير أن الرفض الوطني الشامل أسقط المشروع سريعاً. ومن جهة أخرى، سلّحت تل أبيب سابقاً “جيش لبنان الجنوبي” العميل، ليتهاوى ذلك الوكيل تماماً عام 2000 مع هزيمة الجيش الإسرائيلي وانسحابه من الجنوب.
اقرأ أيضاً: مستوطنون يقتحمون قرية العراعرة البدوية في القدس والأهالي يتصدون لمحاولة سرقة مواشيهم
وأكد دلياني أن عصابات الخيانة الحالية في غزة تكرر خطى الأنماط السابقة وستواجه ذات المصير المحتوم بانتظام. وحين يعتدي هؤلاء الوكلاء على السلامة العامة ويمزقون النسيج المجتمعي، فإنهم يسرعون من نهايتهم الحتمية أمام التلاحم الشعبي. وتتسبب هذه الممارسات الإجرامية في تعميق الوعي الجماهيري بطبيعة الدور التخريبي الذي تلعبه المجموعات الخارجة عن الصف الوطني لصالح الأجندات الخارجية.
ضرورة وطنية لتفكيك التشكيلات العصبية الخائنة
وأمامات هذه التحديات الميدانية، شدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح على وجود ضرورة وطنية ملحة لتفكيك هذه العصابات الخائنة فوراً وبدون تردد بانتظام. فقد طالبت الكوادر الحركية بإنفاذ المساءلة الوطنية الشاملة والملاحقة القضائية بحق كل من ينظم هذه المجموعات، أو يرعاها، أو يتعامل معها بأي شكل. وبالإضافة إلى ذلك، يمثل التصدي لهؤلاء الوكلاء جزءاً لا يتجزأ من معركة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته.
سقوط الوكلاء وعقيدة الصمود الوطني: “إن محاولة استنساخ تجربة روابط القرى البائدة داخل قطاع غزة تعكس إفلاس المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية وعجزها عن فرض إرادتها. وحين يدرك أبناء شعبنا أن أمن المجتمع يمثل خطاً أحمر، تتحول مؤامرات الفوضى إلى قوة ارتدادية تضرب صانعيها. لذلك، تظل المساءلة الوطنية هي الأداة الكفيلة بتطهير الجبهة الداخلية وحماية تضحيات المواطنين بانتظام”.
وفي ضوء هذه المعطيات، تتكامل الجهود الفصائلية والشعبية لتعزيز التكافل الاجتماعي وقطع الطريق على مساعي الاحتلال الرامية لنشر الفوضى بانتظام. وبالمقابل، يراهن المراقبون على وعي الشارع الفلسطيني وقدرته التاريخية على إسقاط كافة المشاريع المشبوهة التي تستهدف تصفية القضية الوطنية وإضعاف الجبهة الداخلية.
