الوزير المتطرف يتباهى بتصعيد العقاب بموسيقى احتفالية.. وتظاهرات حاشدة ببئر السبع ضد الاقتلاع
نبأ الإخبارية : أثار مقطع فيديو بثه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة غضب عارمة. حيث ظهر الوزير المتطرف داخل صالون حلاقة يسخر من عمليات هدم منازل الفلسطينيين. وتباهى المقطع بتصعيد إجراءات العقاب الجماعي الممنهج ضد التجمعات البدوية. وبالإضافة إلى ذلك، قال إن عدد المنازل المهدومة يفوق شعر رأسه. لذلك، اعتبر ناشطون الفيديو استهتاراً صارخاً بمعاناة المواطنين العُزل.
وحيث تضمن التسجيل حواراً متبادلاً بين الوزير وحلاقه الشخصي، فإن المشاهد الختامية عرضت لقطات الهدم. ولكن تداخلت لقطات تدمير البيوت مع موسيقى احتفالية صاخبة. وبناءً على هذا، انتقد حقوقيون توظيف المآسي الإنسانية لأغراض الدعاية السياسية. وتستهدف هذه الحملات الترويج لسياسة الحزم المزعومة في التعامل مع البناء. وتتزايد حدة الجدل الرقمي حول أهداف التهجير والتجميع القسري.
تظاهرات بئر السبع ورفض الاقتلاع الممنهج
وفي هذا السياق، تظاهر مئات الفلسطينيين في مدينة بئر السبع بمنطقة النقب الجنوبية. حيث عبّر المحتجون عن رفضهم لسياسات مصادرة الأراضي المستمرة بحق التجمعات. وجاءت التحركات الميدانية تزامناً مع إصرار الوزير المتطرف على مواصلة عمليات الإخلاء.
ولذلك، يهدد هذا المسار العسكري بحرمان القرى غير المعترف بها من التنمية. لاسيما وأن المخططات الإسرائيلية تهدف لاقتلاع السكان من أراضيهم التاريخية بالكامل. وبناءً على هذا، تحاول السلطات نقلهم قسراً إلى بلدات مستحدثة خاضعة لرقابة أمنية مشددة.
أبعاد التحليل السياسي لخطاب التحريض
مأسسة السخرية وتسويق العقاب الجماعي: “يمثل المقطع الساخر الذي بثه الوزير بن غفير تحولاً خطيراً نحو تطبيع الجريمة الإنسانية علناً. وحين تتحول عمليات هدم منازل المواطنين البدو إلى مادة للترويج الانتخابي وبث الموسيقى الاحتفالية، فإن المنظومة الحاكمة تعلن رسمياً إسقاط كافة المعايير القانونية والأخلاقية، وتكشف بوضوح عن رغبتها في التطهير العرقي الصامت لتغيير الواقع الديمغرافي في النقب”.
اقرأ أيضاً: غروسي: وكالة الطاقة الذرية مستعدة لتفتيش منشآت طهران النووية
إحصائيات الهدم ومطالبات الملاحقة الدولية
ومن جهة أخرى، تباهى وزير الأمن القومي سابقاً بهدم نحو 5700 منزل فلسطيني. حيث جرت تلك العمليات الهيكلية الواسعة خلال العام الأخير وحده في بلدات النقب. وتدعي الحكومات المتعاقبة تنفيذ برامج تطوير وتوطين عبر هيئات متخصصة.
لكن ناشطين جددوا دعواتهم لضرورة محاسبة القادة الإسرائيليين على الخطاب التحريضي المباشر. لاسيما وأن القوانين الدولية تحظر بوضوح تدمير الممتلكات المدنية أثناء النزاعات. وتستمر المساعي الشعبية لفرض مواقف دولية حازمة توقف آليات التدمير.
