مذكرة التفاهم تحدد آليات التعامل مع اليورانيوم المخصب.. وخلاف بحري متصاعد حول إدارة مضيق هرمز
نبأ الإخبارية : أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة تمتلك مذكرة تفاهم رسمية تنص على إشرافها الكامل لتفتيش المنشآت النووية في طهران. وحيث أعرب غروسي، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، عن جاهزية الفرق الفنية للمضي قدماً في أداء مهامها الميدانية، فإنه يتوقع دخول المفتشين للمواقع قريباً.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار غروسي إلى أن التواجد المستقل للوكالة الدولية يعد الضمانة الأساسية لتعزيز موثوقية الاتفاق الأخير المبرم بين الجانبين الإيراني والأمريكي. لذلك، يترقب المجتمع الدولي آليات التعامل المشترك مع ملف المواد المخصبة المعقد، وتحديد جداول التفتيش الرسمية القادمة.

مصير اليورانيوم عالي التخصيب والمفاوضات الثنائية
وأوضح غروسي أن الخيارات التقنية المطروحة للتعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب تشمل ترقيق تلك المواد في منشآتها أو نقلها مباشرة إلى الخارج. وحيث يشترط تنفيذ هذه الخطوات موافقة السلطات في طهران أولاً، فإن الخبراء يعتقدون بعدم تحريك المخزون منذ آخر تفتيش عام 2025.
ولذلك، ستحدد المفاوضات الثنائية القادمة التركيبة النهائية للجنة التنسيق المشتركة المسؤولة عن صياغة لجان الرقابة الميدانية. وبناءً على هذا، كشفت إحاطة سرية لمبعوث البيت الأبيض في الكونغرس عن وجود رسالة جانبية تتيح إدخال مفتشين نوويين لضمان الشفافية.

خلاف بحري حول إدارة مضيق هرمز
ومن جهة أخرى، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن التحركات العسكرية الأمريكية في مياه الخليج تساهم في زعزعة الأمن الإقليمي وإثارة الانقسام. لاسيما وأن بياناً رسمياً أكد أن البند الخامس من مذكرة التفاهم المشتركة يعد الأساس الوحيد المعتمد لإدارة الملاحة البحرية.
لكن بحرية الحرس الثوري أصدرت تحذيرات شديدة اللهجة للسفن العابرة من مغبة الإبحار خارج المسارات المحددة من قبلها بمضيق هرمز. وجاء هذا الموقف الصارم رداً على إعلان سلطنة عمان فتح ممر بحري مؤقت ومجاني بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
أبعاد التحليل الاستراتيجي للأمن الإقليمي
معادلة الردع النووي والسيادة البحرية: “يمثل التزامن بين ترتيبات التفتيش النووي في طهران والتصعيد الإيراني في مضيق هرمز محاولة لفرض قواعد اشتباك جديدة بعد الحرب. وحين تصر الإدارة الإيرانية على تحصيل رسوم عبور وتحديد مسارات الملاحة منفردة، فإنها ترسل رسالة لواشنطن بأن التنازلات التقنية في الملف النووي لن تعني أبداً التفريط في الأوراق السيادية التي تتحكم بـ 20% من إمدادات الطاقة العالمية”.
اقرأ أيضاً: اغتيال الكلمة: كيف تلاحق إسرائيل الصحفيين في غزة رغم التهدئة؟

الموقف الأمريكي والرسوم الجمركية على الملاحة
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماع المنامة، على رفض بلاده القاطع لفرض أي رسوم مالية على السفن بالمضيق. وحيث تؤكد سلطنة عمان أن ممرها البديل سيبقى مجانياً بالكامل لضمان سلامة حركة المرور، فإن التوترات اللوجستية تتصاعد بشكل ملحوظ.
بناءً على هذا، يرفض الحرس الثوري أي ممر جديد يُعلن دون تنسيق مسبق مع قيادته البحرية معتبراً الخطوة تنطوي على خطورة بالغة. وتستمر اللجان الدبلوماسية في بحث آليات تطبيق الفقرة السابعة من الاتفاق المؤقت بانتظار صياغة المعاهدة النهائية الشاملة.
