مسح شامل يظهر خطط 45% من البنوك لرفع حيازاتها وتوقعات بانخفاض دور العملة الأمريكية خلال 5 سنوات
نبأ الإخبارية : كشف مسح مجلس الذهب العالمي لعام 2026 عن توجه البنوك المركزية لزيادة وزن المعدن النفيس. وتتجه المصارف لرفع حيازاتها في الاحتياطيات خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وتأتي هذه الخطوات بالتزامن مع توقعات أوسع بتراجع الحصة النسبية للدولار عالمياً.
وبناءً على نتائج المستجيبين، تتوقع 89% من البنوك المركزية ارتفاع الاحتياطيات الرسمية عالمياً خلال عام. وبجانب ذلك، تعتزم 45% من البنوك زيادة حيازاتها الخاصة من المعدن الأصفر. وتتزامن هذه الأرقام مع توقع 74% من المشاركين انخفاض حصة العملة الأمريكية خلال السنوات الخمس المقبلة.

دوافع تحول السياسات النقدية والتحوط من المخاطر
ومن ناحية أخرى، ترتبط هذه التوقعات باحتمالات رفع الفائدة من الاحتياطي الفدرالي والبنك المركزي الأوروبي. وحيث تسعى الاقتصادات الناشئة لتقليل التركز في الدولار، تراجعت حصة العملة الأمريكية طردياً. وأظهرت بيانات صندوق النقد الدولي أن حصة الدولار بلغت 56.77% في الربع الأخير من 2025.
وعلى إثر هذا المشهد، أوضح استراتيجي الأسواق أحمد عسيري أن تعزيز حيازات الذهب يعكس تحولاً طويل الأجل. وأشار عسيري إلى رغبة البنوك في تقليل التركز في أصل واحد بسبب العقوبات الاقتصادية. وشارك في هذا المسح 76 بنكاً مركزياً في الفترة بين 5 فبراير و19 مايو 2026.
أبعاد التحليل المالي لخصائص الذهب كأداة تحوط إستراتيجية
ملاذ آمن في مواجهة العجز المالي والتوترات الجيوسياسية: “يؤكد مسح مجلس الذهب العالمي أن المعدن الأصفر لم يعد مجرد ملاذ مؤقت بل أداة إستراتيجية لإدارة المخاطر السيادية. وبسبب غياب المخاطر الائتمانية فيه وقدرته على حماية المحافظ من التضخم والعجز المالي الأمريكي، يبرز المعدن كخيار أول للاقتصادات الناشئة التي تعتبره تحوطاً أساسياً من الاضطرابات، حيث رأى 90% من الحائزين له أن أداءه في الأزمات يمثل عاملاً حاسماً للاحتفاظ به”.
اقرأ أيضاً: الجيش الإسرائيلي يختطف مزارعين في عين عرب ويتجه لتقليص قواته بـ جنوب لبنان (👈 رابط داخل الموقع لتعزيز البنية الرقمية لصفحتك).

تحركات عملية للبنوك المركزية عالمياً
وبناءً على التقارير الرسمية، وسع بنك الشعب الصيني احتياطياته للشهر الـ19 على التوالي. وأضاف البنك 320 ألف أوقية في مايو ليصل الإجمالي إلى 74.96 مليون أوقية. وفي أوروبا الوسطى، أعلن البنك الوطني التشيكي زيادة حيازته بشكل نشط. وارتفعت حيازته إلى 80.8 طناً بنهاية مايو 2026 مستهدفاً بلوغ 100 طن بحلول 2028. وبالمثل، وافق البنك الوطني البولندي في يناير 2026 على خطة لزيادة احتياطياته إلى 700 طن.
وتأسيساً على آليات التمويل، أشار المسح إلى أن نصف البنوك تعتزم تمويل المشتريات محلياً بالعملة الوطنية. وفي المقابل، ستمول 38% من البنوك مشترياتها عن طريق بيع أصول احتياطية قائمة. ومع استمرار هذه التوجهات، أظهرت البيانات أن 9% من البنوك زادت التخزين المحلي. وصاحب ذلك قيام 10% بتنويع مواقع التخزين الخارجية للسيطرة على أصولها.
