المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران تثير مخاوف الطاقة.. والتوقعات تدعم رفع الفائدة الأمريكية
نبأ الإخبارية : شهدت الأسواق العالمية بداية أسبوع متقلبة ومصحوبة بتباين ملحوظ في مؤشرات السلع الأساسية. وجاء ذلك إثر ارتفاع أسعار النفط الخام، بينما تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية. وتأثرت هذه التداولات بتجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وبناءً عليه، ثارت مخاوف حادة بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية المارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.9% لتصل إلى 73.27 دولارا للبرميل الواحد. وعلاوة على ذلك، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% مستقراً عند 70.04 دولارا. وفي المقابل، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.68% ليصل إلى 4061.56 دولارا للأوقية. وتأسيساً على هذه التحركات، ظهرت بوضوح هشافة الاتفاق المؤقت المبرم لإنهاء الحرب بين الطرفين.

تباطؤ الملاحة البحرية ومساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد
وتبادلت واشنطن وطهران الضربات الصاروخية لعدة أيام متواصلة في أكبر تصعيد ميداني بينهما. ونتيجة لذلك، تباطأت حركة شحنات الطاقة مجدداً عبر مضيق هرمز منذ يوم الخميس الماضي. ولكن التقرير الأخير الصادر عن موقع “أكسيوس” خفّف جزئياً من وتيرة هذا الصعود الصاروخي. وأشار الموقع إلى أن الجانبين اتفقا على وقف الموجة الأحدث من الأعمال القتالية.
وفي تطور مرتبط بملف الإمدادات، استأنفت شركة أرامكو السعودية تحميل النفط الخام في رأس تنورة. وجاء هذا الاستئناف بعد توقف طويل استمر قرابة أربعة أشهر متواصلة قبل الاتفاق. واستمرت عمليات الشحن حتى بعد تحطم مروحية تابعة للشركة أمس الأحد في المنطقة. وأسفر الحادث المأساوي عن مقتل 14 مواطناً، دون الإعلان عن أسبابه الفنية حتى الآن.
ضغوط مزدوجة على المعدن النفيس وتوقعات السياسة النقدية
وتعرض الذهب لضغوط بيعية مزدوجة بفعل ارتفاع العائد على السندات وتنامي توقعات الفائدة. وتأسيساً على ذلك، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أغسطس بنسبة 0.48%. وجاء هذا الهبوط عقب إطلاق إيران صواريخ ومسيرات على مواقع أمريكية بالكويت والبحرين. وصاحب ذلك تهديد مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقضاء على القيادة الإيرانية.
وتشير أداة “فيد ووتش” إلى أن المتعاملين يتوقعون 3 زيادات في أسعار الفائدة هذا العام. وبناءً عليه، يرجح المستثمرون بنسبة 77% إقرار زيادة جديدة بمجلس الاحتياطي الاتحادي في ديسمبر المقبل. ومن ثم، انعكس هذا التوجه سلباً على بقية المعادن النفيسة في التداولات الصباحية. حيث تراجعت الفضة بنسبة 1.1%، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4% للأوقية.
اقرأ أيضاً: ستيفن أوستاكيو يقود كندا لتأهل تاريخي في المونديال ويوجه تحذيراً شديد اللهجة
أبعاد التحليل الاقتصادي لتهديدات الممرات البحرية في الخليج
أمن الطاقة العالمي وحتمية استقرار الممرات المائية: “تثبت التقلبات الجارية في بورصات الطاقة أن مضيق هرمز يظل الشريان الأكثر حساسية للاقتصاد العالمي ككل. وحين تتباطأ حركة الملاحة إثر المناوشات العسكرية، فإن الأسواق تتفاعل فوراً بعلاوة مخاطر سعرية واضحة ترفع كلفة الشحن والتأمين. ولذلك، فإن التوصل لتفاهمات سريعة يمثل ضرورة قصوى لمنع حدوث صدمة تضخمية جديدة تضر بمعدلات النمو العالمية”.
