الدبابات والمدرعات تطوق المقار السياسية بأوامر قضائية.. وتكتم رسمي يرافق ضربة الفساد الأولى لحكومة الزيدي
نبأ الإخبارية : شهدت المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة العراقية بغداد، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، انتشاراً أمنياً واسعاً ومكثفاً لم تشهده منذ سنوات. ونتيجة لذلك، نفذت القوات الخاصة عمليات دهم واعتقال متلاحقة استهدفت شخصيات سياسية ومسؤولين كباراً. ومن ثم، جاءت هذه الخطوة المفاجئة على خلفية قضايا ساخنة تتعلق بالفساد المالي الكهروإداري واستغلال النفوذ الحكومي.
وأفاد مصدر أمني بأن جهاز مكافحة الإرهاب تولى رسمياً تنفيذ حملة الاعتقالات التي شملت نواباً وشخصيات سياسية بارزة بناءً على أوامر قضائية مشددة. وتأسيساً على هذا المخطط، فرضت الأجهزة الأمنية إجراءات صارمة عند المداخل والطرق المؤدية إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقار السفارات الأجنبية، والبعثات الدبلوماسية، والمكاتب الحكومية السيادية.
دبابات تطوق المجمعات السكنية وتكتم حكومي يثير التكهنات
وفي سياق متصل، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وجوداً مكثفاً لآليات عسكرية ومركبات ثقيلة، بينها دبابات ومدرعات، داخل أجزاء حيوية من المربع الأمني. وتبعاً لذلك، وثقت اللقطات الميدانية دخول عناصر مسلحة إلى مجمعات سكنية ومنازل مسؤولين، مع إغلاق تام لعدد من البوابات الرئيسة. ولأن التحركات امتدت سريعاً، فقد شهدت شوارع العاصمة بغداد تحركات موازية لآليات أمنية في عدة مواقع استراتيجية.
وبالرغم من تصاعد الأنباء حول طبيعة هذه العمليات والأسماء المستهدفة بالاعتقال، فإنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجهات الحكومية أو الأمنية لتوضيح الملابسات. وأخيراً، فتح هذا التكتم الباب أمام التأويلات والتكهنات السياسية، خاصة أن هذه التطورات الميدانية المتلاحقة تأتي بالتزامن مع تعهدات رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي بتبني نهج حازم لاجتثاث سوء الإدارة وتطهير مؤسسات الدولة.
أبعاد التحليل السياسي لضربة الفساد داخل المربع الحكومي المحصن
مرحلة كسر العظم ومستقبل الاستقرار السياسي: “تثبت الحملة العسكرية الخاطفة داخل المنطقة الخضراء أن رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي قرر تجاوز الخطوط الحمراء التقليدية عبر الاستعانة بجهاز مكافحة الإرهاب. وحين تطال الاعتقالات نواباً ومسؤولين رفيعي المستوى من قلب منازلهم، فإن الحكومة توجّه رسالة حاسمة لكافة مراكز القوى. ولذلك، فإن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه الخطوة بداية لإصلاح حقيقي أم شرارة لصراع سياسي جديد”.
اقرأ أيضاً: جدول مباريات كأس العالم 2026 كاملًا.. مواجهات نارية في دور الـ 32 والقنوات الناقلة
ترقب شعبي لنتائج المداهمات وتطهير أجهزة الدولة
وبناءً على المعطيات الميدانية، يسود الشارع العراقي حالة من الترقب والانتظار لصدور اللائحة الرسمية بأسماء المعتقلين وحجم الأموال المستردة. ولأن مكافحة الفساد تمثل المطلب الشعبي الأول، فإن التأييد الأولي للخطوات القضائية بدأ يتصاعد عبر المنصات الرقمية. وتستمر الوحدات العسكرية في الحفاظ على جهوزيتها بمحيط المقار السيادية لضمان منع أي ردود أفعال مسلحة من قبل الأطراف المتضررة.
وتترقب الأوساط الدبلوماسية الدولية مدى تأثير هذه الاعتقالات على عمل البعثات والمؤسسات الدولية المتواجدة في محيط بؤرة الأحداث. وينعكس هذا الاستنفار على حركة التنقل بين جانبي الكرخ والرصافة في العاصمة التي تشهد تدقيقاً أمنياً مشدداً. وتكثف الأجهزة الاستخبارية من مجهوداتها الوقائية لتأمين الاستقرار الداخلي وإنجاح خطة الطوارئ المفروضة حتى إشعار آخر.
