جنود الاحتلال يغلقون شارعا خلال عملية لإغلاق مكاتب جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس (الفرنسية)جنود الاحتلال يغلقون شارعا خلال عملية لإغلاق مكاتب جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس (الفرنسية)

نبأ الإخبارية: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من وتيرة اعتداءاتها الممنهجة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة. وحيث شنت حملة اقتحامات واسعة استهدفت منشآت تعليمية وخيرية عامة. وتنوعت الإجراءات بين إغلاق المؤسسات ومصادرة المحتويات والهدم المباشر للمرافق. ثم تهدف هذه الخطوات لمحاصرة الوجود الفلسطيني وتفكيك البنية التحتية والمجتمعية بالمنطقة.

واقتحمت الجيبات العسكرية معهد قلنديا المهني شمال القدس المحتلة. وحيث يتبع المعهد رسمياً لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وقام الجنود بإغلاق الشارع المحيط وإطلاق قنابل الغاز بكثافة. ويخدم المعهد نحو 350 طالباً وطالبة على أرض حكومية أردنية. ولذلك حذرت محافظة القدس سابقاً من مخطط استيطاني يهدف لإزالة المعهد بالكامل وتقويض الوكالة الدولية.

الاحتلال يغلق مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس (الفرنسية)
الاحتلال يغلق مقر جمعية التضامن الخيرية في مدينة نابلس (الفرنسية)

وبالمثل اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً مدينة نابلس برفقة شاحنات عسكرية. وحيث داهمت مقر “جمعية التضامن الخيرية” وصادرت المكاتب والأجهزة والمساعدات المخصصة للأيتام والفقراء. ثم أغلقت المقر بزعم “دعم الإرهاب”. وأسست الجمعية عام 1956 وتقدم خدمات لآلاف العائلات. واعتبر محافظ نابلس غسان دغلس أن هذه السياسة لمحاربة المؤسسات الإغاثية ستفشل حتماً.

وفي تطور آخر، هدمت الجرافات العسكرية ملعب مدرسة بتير الثانوية للذكور غرب بيت لحم. وأوضحت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو أن الآليات جرفت أرضية الملعب وهدمت سوره. ويقع الملعب قرب سكة الحديد التاريخية وأنشئ قبل أكثر من ستة عقود كاملة. ولذلك يشكل هدم المرفق الرياضي استهدافاً مباشراً للمسيرة التعليمية وتضييقاً على السكان بالبلدة.

إسرائيل تستخدم مشروعات البنية التحتية والتعليم ذريعة لمصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات الفلسطينية (الفرنسية)
إسرائيل تستخدم مشروعات البنية التحتية والتعليم ذريعة لمصادرة الأراضي وتقويض المؤسسات الفلسطينية (الفرنسية)

“تثبت المعطيات الميدانية أن تحركات قوات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة تتجاوز مجرد الذرائع الأمنية التقليدية. فحين يتم استهداف معهد للأونروا متزامنًا مع إغلاق كبرى الجمعيات الإغاثية، فإن المؤسسة السياسية في تل أبيب تسعى لتجفيف منابع الصمود الأهلي. ولذلك، فإن هذا التصعيد الممنهج يمهد لفرض واقع ديمغرافي جديد يسهل مخططات الضم الفعلي للضفة الغربية، ويحرم آلاف الأيتام والطلاب من خدمات الرعاية والتعليم الأساسية”.

اقرأ أيضاً: نادي الأسير يدعو الصليب الأحمر للتحرك العاجل واستئناف زيارات الأسرى

وفي النهاية، تشهد مدن الضفة اقتحامات ليلية متكررة تتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وتجريف الأراضي الزراعية. وحيث تشير البيانات الرسمية إلى استشهاد 1173 فلسطينياً وإصابة أكثر من 12 ألفاً منذ أكتوبر 2023. وبالمثل طالت الاعتقالات نحو 23 ألف مواطن خلال الفترة ذاتها. ثم تحذر الفعاليات الوطنية من أن تدمير المؤسسات يهدف لتقويض مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *