اقتحام استفزازي لأحياء بلدة برقا وتشديد القيود على حركة المواطنين عبر جسر يبرود ومدخل عابود
رام الله – نبأ الإخبارية: جرف مستوطنون يجرفون أراضي تابعة للمواطنين اليوم الأربعاء، في قرية كفر نعمة الواقعة غرب محافظة رام الله والبيرة. وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية طيارة وثابتة في مناطق متفرقة بمحيط المدينة؛ مما أسفر عن عرقلة حركة السير وتنقل الأهالي.
وأفادت مصادر محلية مطلعة بأن آليات المستوطنين شرعت في جرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في كفر نعمة، وتحديداً في منطقة “حوض النجمة” المقابلة لجبل الريسان المهدد بالمصادرة والتوسع الاستيطاني.

تحركات استفزازية واقتحام للمنازل في بلدة برقا
ومن جهة أخرى، بينت المصادر المحلية أن عدداً من المستوطنين، بحماية عسكرية مشددة من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحموا قرية برقا الواقعة شرق مدينة رام الله.
وجدير بالذكر أن هؤلاء المستوطنين تجولوا بشكل عشوائي بين منازل المواطنين الفلسطينيين داخل القرية، وقاموا بحركات وتصرفات استفزازية تهدف إلى ترهيب السكان المحليين والتضييق العسكري عليهم في أحياء البلدة.
تشديد الإجراءات العسكرية على مداخل القرى والبلدات
وعلى صعيد آخر، أكدت التقارير الميدانية أن قوات الاحتلال فرضت طوقاً تشديدياً من خلال إقامة نقاط تفتيش عسكرية مفاجئة، وتمثلت تلك الإجراءات في النقاط الآتية:
- مدخل قرية عابود: نصب حاجز عسكري مباشر على المدخل الرئيسي للقرية الواقعة شمال غرب محافظة رام الله.
- مدخل قرية يبرود: إقامة نقطة تفتيش وحاجز آخر عند مدخل البلدة الشرقي، والمعروف محلياً باسم “جسر يبرود”.
- التفتيش والتدقيق: قامت عناصر جيش الاحتلال بإيقاف المركبات الفلسطينية بشكل عشوائي، والتدقيق المباشر في هويات المواطنين الشخصية، وتفتيش مقتنيات المركبات؛ مما تسبب في إعاقة حركة المرور.
أبعاد التحليل الميداني لسياسات قضم الأراضي وتقطيع الأوصال في الضفة الغربية
“يشار إلى أن عمليات تجريف الأراضي في منطقة حوض النجمة بقرية كفر نعمة تعكس تصاعداً واضحاً في وتيرة التمدد الرعوي والاستيطاني بمحيط جبل الريسان لإحكام السيطرة عليه. وفي هذا الصدد، يتكامل دور المستوطنين الاستفزازي مع دور جيش الاحتلال الميداني، حيث يساهم نصب الحواجز العسكرية المفاجئة مثل حاجز عابود وجسر يبرود في تقطيع أوصال محافظة رام الله والبيرة وتحويل قراها إلى معازل منفصلة. وتبعاً لذلك، تسفر هذه الإجراءات الممنهجة عن فرض قيود يومية مشددة على حركة المواطنين وتأمين مسارات المستوطنين على حساب أصحاب الأرض”.
اقرأ أيضاً: حكايات ترفض الصمت.. “مهرجان الفيلم الفلسطيني” يصدح بالرواية الإنسانية في السويد
وفي النهاية، يظهر هذا التصعيد الميداني المستمر حجم التحديات التي يواجهها الفلسطينيون يومياً لحماية ممتلكاتهم وتأمين حركتهم الطبيعية بين القرى والمدن. ونتيجة لذلك، يطالب الأهالي بضرورة التدخل لوقف سياسات مصادرة الأراضي وفرض الحصار العسكري المتقطع على مداخل البلدات.
