تدمر مقار العمل ونزوح قسري واسع يطال طواقم الإعلام وسط استمرار الملاحقة والاعتقالا
نبأ الإخبارية: وثقت جهات رسمية ونقابية استشهاد أكثر من 260 صحفياً في قطاع غزة. وحيث استمر هذا الاستهداف منذ مطلع 7 أكتوبر 2023. ولذلك، تؤكد الأرقام حجم الاعتداء الممنهج على شهود الإبادة بالقطاع.
ولهذا السبب، يواجه العاملون في الحقل الإعلامي مخاطر الموت والاعتقال اليومي. وحيث تهدف الممارسات لطمس الحقائق ومنع التغطية الصحفية الجارية هناك.
تباين الإحصائيات الرسمية والنقابية لعدد الشهداء والمصابين
وقالت نقابة الصحفيين إن إسرائيل قتلت 265 صحفياً في قطاع غزة. وحيث تشمل هذه الحصيلة الموثقة استشهاد 27 صحفية بالقطاع. ولذلك، تسببت الهجمات في إصابة نحو 500 آخرين بجروح مختلفة.
ولهذا السبب، جرى اعتقال أكثر من 34 صحفياً خلال الميدان. وحيث ذكر المكتب الإعلامي الحكومي بالقطاع حصيلة مغايرة في بيانه. ولذلك، أكد المكتب الحكومي مقتل 262 صحفياً في الحرب.
وكذلك، فقد أثر 3 الصحفيين الآخرين وسط مخاوف كبرى. وحيث سادت التقديرات بوقوعهم في الأسر أو استشهادهم بالقصف. وجاءت الأرقام الموثقة بعد مرور 1000 يوم من الحرب.
ولذلك، يتماثل هذا الاستهداف مع عشرات آلاف المواطنين الشهداء والمفقودين.

النزوح القسري وتدمير المكاتب الإعلامية وفق تقرير لجنة الحريات
وأصدرت لجنة الحريات التابعة للنقابة تقريراً حمل اسم إعلام بلا جدران. وحيث أكد التقرير أن المعاناة طالت مساكن الصحفيين ومؤسساتهم بالكامل. ولذلك، بات التشرد واقعاً يومياً يعيشه 60 إلى 75% منهم.
ويوجد حوالي 1200 صحفي يعيشون ويعملون داخل القطاع حالياً. وحيث فقد نحو 700 إلى 900 صحفي مأواهم الأصلي. ولذلك، تعرضت الطواقم للنزوح القسري تحت وطأة التهديد المستمر.
وتشير التقديرات لتدمير كلي أو جزئي أصاب 80% من المكاتب. ولهذا السبب، شهدت البنية التحتية للعمل الإعلامي انهياراً شبه كامل.
تحول المساحات العامة وخيام الإيواء إلى غرف أخبار بديلة
ولم يعد الصحفي في غزة يعمل من غرفة أخبار طبيعية. وحيث تحولت الخيام والأرصفة وزوايا مراكز الإيواء لبدائل اضطرارية للعمل. ولذلك، أصبح الهاتف المحمول هو أداة الإنتاج الأساسية والوحيدة لديهم.
ويحدد الإنترنت المتقطع إيقاع نشر المواد الإعلامية المتاحة للجمهور. وحيث تحولت المساحات العامة المقيدة إلى مقار بديلة لمتابعة الأخبار. ولذلك، رصد التقرير تصفية أبرز الأصوات والمصورين بالقطاع.
وكان بعض هؤلاء الشهداء يعملون لصالح وكالات وقنوات دولية كبرى. ولهذا السبب، برزت أسماء مريم أبو دقة وأنس الشريف ومحمد قريقع. وكذلك، حسن حمد وحمزة الدحدوح وسامر أبو دقة بالميدان. وحيث شملت القائمة بلال جاد الله والشقيقين منتصر ومروان الصواف.

ارتباط استهداف القطاع الإعلامي بالعدوان الشامل وحصيلة الضحايا
“أدت الحرب الدموية المستمرة إلى مقتل نحو 73 ألف فلسطيني. وحيث أسفرت الهجمات عن إصابة 173 ألف شخص بالقطاع. ولذلك، دمر القصف المستمر نحو 90% من البنية التحتية. وتستمر الخروقات الإسرائيلية الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وحيث جرى توقيع هذا الاتفاق في أكتوبر من عام 2025. ولذلك، يعكس استهداف الصحفيين حجم المعاناة الشاملة لقطاع غزة. وبدورها، تواصل المنظمات الحقوقية رصد الانتهاكات المتصاعدة ضد المدنيين”.
تصاعد الاعتقالات والملاحقات القضائية في غزة والضفة الغربية
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تصاعد غير مسبوق في الملاحقات. وحيث استهدف الاحتلال الصحفيين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية معاً. ولذلك، تنوعت الانتهاكات بين عمليات الاغتيال المباشر والاعتقال والملاحقة المستمرة.
وسجلت الحصيلة الرسمية أكثر من 245 حالة اعتقال كاملة. وحيث بدأت هذه الحملات المكثفة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية. ولذلك، لا يزال 42 صحفياً رهن الاعتقال داخل السجون.
ولهذا السبب، تطالب الجهات النقابية بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين.
🔗 اقرأ أيضاً:
- تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في قرية بيتللو برام الله
- آلاف البحارة يخوضون سباقاً مع الزمن للخروج من مضيق هرمز العالق
وفي النهاية، يواجه الصحفيون في غزة تحديات وجودية وقمعاً ممنهجاً. وحيث تواصل الطواقم الإعلامية رسالتها الإنسانية من داخل خيام النزوح. ولذلك، تدعو النقابات المهنية لتوفير حماية دولية عاجلة لكافة الطواقم. وختاماً، تؤكد الأرقام أن استهداف الناقلين للحقيقة لن يوقف التغطية.
