أكثر من 8 آلاف بحّار ينتظرون الخروج من مضيق هرمز بعد 4 أشهر من حرب إيران (غيتي)أكثر من 8 آلاف بحّار ينتظرون الخروج من مضيق هرمز بعد 4 أشهر من حرب إيران (غيتي)

نبأ الإخبارية: يخوض آلاف البحارة سباقاً محموماً مع الزمن للخروج من مضيق هرمز. وحيث تواصل المنظمة البحرية الدولية جهودها لإجلاء نحو 11 ألفاً منهم. ولذلك، تحولت سفنهم التجارية المحاصرة بالمياه إلى ما يشبه السجون العائمة.

ولهذا السبب، تعاني الطواقم من نقص الغذاء والمياه والأدوية الطبية. وحيث تسعى الجهات الإنسانية لتقديم المساعدات العاجلة للسفن العالقة هناك.

وأسفرت خطة إجلاء البحارة حتى الآن عن إنقاذ 136 سفينة. وحيث نجحت المنظمة في إجلاء نحو 2900 بحار من الحصار. ولذلك، تجاوزت فترة حصار بعضهم أكثر من أربعة أشهر كاملة. وكذلك، ظل نحو 8000 بحار عالقين في المياه حتى الآن.

وبدأت المنظمة في 23 يونيو الماضي تنفيذ خطة الإجلاء الشاملة. وحيث استمرت العمليات الميدانية على مدى ثلاثة أيام متواصلة بالمضيق. ولذلك، جاءت الخطة بعد أسبوع من توقيع مذكرة التفاهم. ولهذا السبب، جرى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب.

وحيث اندلعت هذه الحرب بين الطرفين في 28 فبراير الماضي. ولذلك، دفعت المعارك العسكرية العنيفة طهران لإغلاق مضيق هرمز تماماً.

جانب من تعرض إحدى السفن في مضيق هرمز لاعتداء (رويترز)
جانب من تعرض إحدى السفن في مضيق هرمز لاعتداء (رويترز)

وينتظر البحارة العالقون بالمياه بفارغ الصبر فرصة حقيقية لإنقاذهم سريعاً. وحيث توقفت خطة إجلائهم مؤقتاً في الوقت الحالي لظروف ميدانية. ولذلك، تشترط المنظمة الحصول على الضمانات الأمنية اللازمة من الأطراف. وبدورها، نقلت وكالة بلومبيرغ التصريحات عن المتحدثة باسم المنظمة ناتاشا براون.

وجاء تعليق خطة الإجلاء عقب تعرض سفينة تجارية لهجوم جديد. وحيث وقع الهجوم في مياه خليج عمان بعد عبور المضيق. ولذلك، تبين أن السفينة لم تبحر ضمن إطار خطة المنظمة. ولهذا السبب، نشرت المنظمة تفاصيل الإجلاء لجميع السفن بموقعها الإلكتروني.

وأعادت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو الماضي التفاؤل للملاحة. وحيث تهدف المذكرة لفتح مضيق هرمز مؤقتاً لمدة 60 يوماً. ولذلك، ينتظر الطرفان استكمال المفاوضات الراهنة حول الملف النووي بالمنطقة. وكذلك، يطمح الجميع للوصول إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف الحرب.

ويعلق البحارة العالقون آمالاً كبيرة على المحادثات السياسية لإنهاء الأزمة. وحيث لا يزال الطريق نحو الاتفاق النهائي شائكاً وطويلاً جداً. ولذلك، تشهد المحادثات غير المباشرة تقدماً ملموساً بين واشنطن وطهران حالياً. وتجري هذه اللقاءات عبر وسطاء قطريين وباكستانيين في مدينة الدوحة.

أحد البحارة العالقين في مضيق هرمز رغم توقف القتال (غيتي)
أحد البحارة العالقين في مضيق هرمز رغم توقف القتال (غيتي)

وتتفاقم المعاناة الإنسانية والمهنية للطواقم المحاصرة بشكل مقلق للغاية بالمياه. وحيث يعتمد البحارة حالياً على مساعدات خارجية طارئة للتزود بالغذاء والوقود. ولذلك، اضطر البحارة لاتباع سياسة التقشف في استهلاك المياه خوفاً من النفاد المفاجئ. ولهذا السبب، سجلت الجهات الحقوقية إخلالات بحقوق الطواقم على متن سفن الشركات الصغيرة.

وكذلك، شارف عمر عقود عمل العديد من العاملين بالمضيق على الانتهاء بالكامل. وحيث أوقفت دول كالعراق والكويت إصدار التأشيرات نتيجة التدهور الأمني الحاصل. ولذلك، تعطلت عمليات التناوب المعتادة ومنع البحارة من النزول للبر بسلام.

“يخشى البحارة البقاء لفترات أطول بعيداً عن عائلاتهم في الخليج. وحيث يزيد هذا الوضع الصعب من معاناتهم النفسية بشكل كبير. ولذلك، تواجه الشركات صعوبة بالغة في إجراء عمليات تناوب الطواقم. ولهذا السبب، يمنع تدهور الوضع الأمني البحارة من مغادرة سفنهم للبر. وكذلك، تتزايد المخاوف الدولية من احتمالية تجدد القتال بالمضيق مجدداً. وحيث أسفر الصراع السابق عن مقتل 14 بحاراً على الأقل. ولذلك، أكد رئيس المنظمة أرسينيو دومينغيز تعرض 40 سفينة لهجمات”.

🔗 اقرأ أيضاً:

وفي النهاية، يواجه آلاف البحارة ظروفاً قاسية للغاية داخل السجون العائمة. وحيث ترتبط نجاتهم بنجاح مفاوضات الدوحة السياسية غير المباشرة بالكامل. ولذلك، تواصل اللجان الدولية تقديم الدعم الإنساني العاجل للسفن العالقة. وختاماً، تترقب الأوساط الاقتصادية صدور الضمانات الأمنية لاستئناف خطة الإجلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *