نبأ الإخبارية :
كشفت شبكة «سي أن أن» الأميركية، استناداً إلى وثائق قضائية رُفعت عنها السرية مؤخراً، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تكن تملك أي أدلة تثبت دعم طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس، روميسا أوزتورك، لما وصفته بـ«الأنشطة الإرهابية» عند اعتقالها وإلغاء تأشيرتها، وأن القرار جاء على خلفية مقال رأي كتبته تضمّن انتقادات لإسرائيل.
وأظهرت الوثائق، المرتبطة بقضايا قانونية لطلاب أُلغيت تأشيراتهم بقرار من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وتعرّضوا للتهديد بالترحيل العام الماضي، أن الإدارة واجهت صعوبة في إيجاد أي أدلة قانونية تبرر إلغاء تأشيرة أوزتورك.
وفي معظم القضايا، بما فيها قضية الناشط الطلابي محمود خليل، تشير الوثائق إلى أن توصيات إلغاء التأشيرات استندت إلى مشاركة الطلاب في احتجاجات تنتقد حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم تذرّع الإدارة بمزاعم «معاداة السامية» ودعم الإرهاب.
كما أقرت الإدارة الأميركية، وفق الوثائق، بأنها ستواجه على الأرجح تدقيقاً قضائياً مشدداً، نظراً للحماية التي يكفلها التعديل الأول من الدستور الأميركي لحرية التعبير.
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد كتب، في آذار/مارس الماضي، عبر منصة «إكس»، أن الإدارة «ستُلغي تأشيرات و/أو بطاقات الإقامة الدائمة لأنصار حماس في أميركا تمهيداً لترحيلهم».
وفي الشهر نفسه، احتجز شرطي بزي مدني طالبة الدكتوراه روميسا أوزتورك أمام منزلها، في وقتٍ كانت فيه إدارة جامعة تافتس تسعى إلى ترحيلها عقب إلغاء تأشيرتها الدراسية.
وأفادت «سي أن أن» بأن القضية تعود إلى مقال رأي كتبته أوزتورك بالاشتراك مع ثلاثة طلاب آخرين، انتقدوا فيه موقف جامعة تافتس من التحركات الطلابية التي طالبت بالاعتراف بـ«الإبادة الجماعية الفلسطينية»، والكشف عن استثمارات الجامعة، وسحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل.
وبحسب مذكرة صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، جرى إلغاء تأشيرة أوزتورك بناءً على تقييم اعتبر أن تصرفاتها «قد تقوّض السياسة الخارجية الأميركية عبر خلق بيئة معادية للطلاب اليهود، وإظهار دعم لمنظمة إرهابية مصنفة»، بما في ذلك مشاركتها في كتابة مقال رأي قيل إنه تبنّى موقفاً مشتركاً مع منظمة مُنعت لاحقاً مؤقتاً من دخول الحرم الجامعي.
غير أن مذكرة أخرى صادرة عن وزارة الخارجية نفسها، نُشرت ضمن الوثائق ذاتها، أكدت أن وزارة الأمن الداخلي، ووكالة الهجرة والجمارك، ووحدة التحقيقات الأمنية الداخلية «لم تعثر على أي دليل يثبت أن أوزتورك شاركت في نشاط معادٍ للسامية، أو أدلت بتصريحات علنية تشير إلى دعمها منظمة إرهابية».
وأضاف مسؤول في وزارة الخارجية أن الجهات المعنية «لم تحدد أي أسباب بديلة للترحيل تنطبق على أوزتورك، بما في ذلك تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية أو الانخراط في نشاط إرهابي».