تقرير الحريات يوثق استشهاد مصور الجزيرة مباشر أحمد وشاح وتصاعد سياسة منع التغطية الميدانية
نبأ الإخبارية: تواجه الطواقم الإعلامية في الأراضي الفلسطينية تصعيداً عسكرياً ممنهجاً يعطل نقل الحقيقة بالميدان. في ظل التطورات الميدانية الخطيرة، أصدرت الجهات النقابية تقريراً حقوقياً شاملاً يوثق الجرائم الأخيرة. تزامناً مع بداية شهر تموز الحالي، كشفت لجنة الحريات معطياتها الرسمية المحدثة للرأي العام. وفي هذا السياق أعلنت نقابة الصحفيين اليوم الثلاثاء تصاعد اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي. إلى جانب ذلك وثق التقرير المعتمد 89 حالة انتهاك طالت عشرات الزملاء الإعلاميين.

وفي التفاصيل تنوعت الاعتداءات المسجلة ضد العاملين في قطاع الإعلام وطلبة الجامعات بوضوح. حيث شملت الجرائم القتل والاعتقال والإصابة المباشرة والاحتزاز التعسفي ومصادرة المعدات والسرقة. عقب ذلك تبين أن الاحتلال ارتكب الغالبية الساحقة من هذه الانتهاكات الموثقة رسمياً. لأن سياسة منع التغطية شكلت النمط الأكثر تكراراً بواقع 36 حالة ميدانية مسجلة.
استشهاد الصحفي أحمد وشاح في البريج وتصاعد حالات الاحتجاز لتعطيل العمل الإعلامي
من ناحية أخرى شهد الشهر المنصرم اعتداءات بالغة الخطورة استهدفت سلامة وحياة الإعلاميين. بينما تمثل التصعيد الخطير في استشهاد مصور قناة الجزيرة مباشر أحمد وشاح. في المقابل ارتقى وشاح شهيداً إثر استهداف منزله مباشرة في مخيم البريج. وفي تطور لافت أصيب زملاء آخرون بالرصاص وقنابل الغاز السام وحالات الاختناق المتكررة. الأمر الذي يؤكد تعمد إلحاق الأذى الجسدي المباشر بالطواقم أثناء أداء مهامهم المهنية.

وأكدت المعطيات استخدام الاحتجاز كأداة أساسية لتعطيل وعرقلة الرسالة الإعلامية الوطنية بالكامل. وفق البيانات تخلل الاحتجاز عمليات تفتيش دقيقة واستيلاء على المركبات الخاصة أو مفاتيحها. من جهته أوضح التقرير تسجيل ثلاث حالات اعتقال طالت صحفيتين وصحفياً وطالبة إعلام بالبلدات. مشيراً إلى تمديد اعتقال بعضهم بعد مداهمة منازلهم أو اختطافهم من الميدان مباشرة.
كثافة الانتهاكات في النصف الثاني من الشهر تؤكد استهداف العمل الصحفي الميداني
وعلى صعيد متصل كشف التوزيع الزمني للحوادث عن كثافة ملحوظة للاعتداءات الإسرائيلية مؤخراً. بدوره قال التقرير إن الفترة الممتدة بين 15 و29 حزيران شهدت نصف الانتهاكات. وأضاف أن هذه الكثافة واكبت مباشرة تصاعد الأنشطة الاستعمارية والاعتداءات العسكرية الشاملة بالمحافظات. سعياً إلى تبيان الحقائق، أكدت اللجنة وقوع معظم الانتهاكات أثناء ممارسة العمل الميداني. بما يحقق الاستهداف المباشر للتغطية وليس وقوع الصحفيين عرضاً داخل مناطق المواجهات المشتعلة.

قراءة تحليلية لأبعاد استهداف العمل الصحفي من قِبل الاحتلال: تظهر المعطيات الرقمية التي أعلنتها نقابة الصحفيين خطة إسرائيلية تهدف لحجب الرواية الفلسطينية. بينما يشير التركيز على منع التغطية والاحتجاز بنسبة تجاوزت نصف الحالات إلى رغبة الاحتلال في عزل الميدان، والتغطية على الجرائم والأنشطة الاستعمارية المتصاعدة في صمت.
🔗 اقرأ أيضاً:
- 7 شهداء و20 مصاباً بنيران الاحتلال في غزة واستمرار الخروقات لـ “اتفاق وقف إطلاق النار”
- شهيدان بينهما طفل وإصابة 4 مواطنين في قصف إسرائيلي استهدف حي تل الهوى بغزة
في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تحديات جسيمة، يستمر الصحفيون في تأدية واجبهم الإنساني. أيضاً تعكس الهجمة الشرسة حجم الخطر المحدق بفرسان الكلمة والصورة بمختلف الساحات. الأمر الذي يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وفورياً من المؤسسات الحقوقية لتوفير الحماية اللازمة. وفي ختام التقرير، تواصل لجنة الحريات رصد كافة الانتهاكات لتقديمها للمحاكم الدولية المختصة. ليقى الصحفي الفلسطيني المدافع الأول عن الحقيقة، والناقل الأبرز لمعاناة شعبه بوجه آلة القمع والعدوان.