"مساواة" يعقد تدريبًا متخصصًا للمحامين في حقوق الملكية والسكن بالمحافظة الوسطى"مساواة" يعقد تدريبًا متخصصًا للمحامين في حقوق الملكية والسكن بالمحافظة الوسطى

نبأ الإخبارية: عقد المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة” تدريبًا متخصصًا لتمكين الطواقم الحقوقية من مواجهة تداعيات الحرب المستمرة بالقطاع. في ظل التطورات الكارثية والدمار الشامل وغير المسبوق، تبرز الحاجة الملحة لحماية حقوق الممتلكات بوضوح. تزامناً مع جهود تفعيل المنظومة القضائية بالميدان، اختتمت الدورة المتخصصة فعالياتها المكثفة بنجاح تام. إلى جانب ذلك استهدف البرنامج 15 محامياً ومحامية في المحافظة الوسطى بقطاع غزة.

واستمرت الورشة التدريبية على مدار ثمانية أيام متتالية وبواقع 40 ساعة كاملة. حيث شملت قائمة الحضور 9 محاميات و6 محامين من ذوي الخبرة المهنية الطويلة. عقب ذلك أوضح منسقو البرنامج أهمية هذا الطرح لإنقاذ الذاكرة المستندية والوثائق الرسمية المفقودة. لأن الدمار طال العقارات والمعالم والحدود الثابتة، مخلّفاً نزاعات قانونية معقدة للغاية بالمجتمع.

من ناحية أخرى ركز المنظمون على صياغة مساقات عملية تحاكي الواقع الاستثنائي الذي يشهده السكان. بينما تناول البرنامج ثمانية محاور شملت الإطار القانوني الناظم لحقوق السكن والأراضي والممتلكات. في المقابل درس المشاركون بعمق أزمات الوفاة الجماعية وتحديات إثبات ملكية الأنقاض وفقدان المستندات. وفي تطور لافت ركزت المحاضرات على الحماية القانونية لحقوق النساء والأطفال في السكن والتعويضات. الأمر الذي فتح الباب لمناقشة آليات تسوية النزاعات العقارية بالوسائل البديلة المتاحة حالياً.

وفق المعطيات التدريبية، اعتمدت الدورة كلياً على منهجيات تفاعلية وعملية وتطبيقات حية مباشرة. حيث جمعت الأنشطة بين العروض النظرية وتحليل الحالات الواقعية المعقدة ودراسة الأحكام القضائية. بحسب البيانات تضمن البرنامج مناظرات قانونية يومية لتطوير مهارات الحجة الفقهية وبناء المواقف القانونية. من جهته أوضح المركز أن التدريب يهدف لتمكين المحامين من تقديم استجابات فاعلة للمواطنين. موضحاً أن تطوير المعارف يسهم مباشرة في دعم الوصول للعدالة بمراحل التعافي المقبلة.

وعلى صعيد متصل تواصل الجمعيات الحقوقية توسيع نطاق استهدافها للممارسين المهنيين بكافة المربعات السكنية. بدوره قال المركز إن هذا التدريب يمثل التجمع الثاني له داخل المحافظة الوسطى. وأضاف أن المشروع يعتبر الرابع على مستوى المحافظات الجنوبية والوسطى وغزة والشمال بالكامل. سعياً إلى تحقيق الكفاءة، تجاوز عدد المستفيدين من الدورات الأربع 60 محامياً ومحامية. بما يحقق الجودة، اشترط البرنامج ممارسة المهنة لمدة 5 سنوات فأكثر لضمان جودة الأداء.

🔗 اقرأ أيضاً:

في وقت تشهد فيه غزة غياباً تاماً للمقار الحكومية، تقع المسؤولية على عاتق المراكز الأهلية. أيضاً تسهم هذه الكوادر القانونية المؤهلة في تثبيت حقوق المواطنين بوجه عمليات الطمس والدمار. الأمر الذي يتطلب دعماً دولياً للمؤسسات الحقوقية المحلية لمواصلة أرشفة وتوثيق ملكيات الأراضي المتضررة. وفي ختام التقرير، أثنى المشاركون على المنهجية التفاعلية التي لامست هموم الشارع وتحدياته الميدانية. ليقى العمل القانوني المنظم وتحصين الجبهة الداخلية الركيزة الأساسية لحماية الحقوق وإعادة بناء المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *