جمعية المرأة العاملة تسلط الضوء على المعايير الدولية والعمل المشترك لتوسيع الحيز المدني
نبأ الإخبارية: تزامناً مع المساعي الأهلية لتطوير الوعي الحقوقي، أطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية اليوم الأحد ورشة تثقيفية لطلبة الحقوق. وركزت أجندة الورشة على تدارس محددات حرية الرأي والتعبير بين الاتفاقيات الأممية والممارسات المحلية. وسجلت القاعة مشاركة 24 طالباً وطالبة من جامعة القدس. ويندرج هذا النشاط ضمن برامج الدعم الموجهة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني بتمويل أوروبي مباشر.

أهداف الشراكة بين الحقلين الحقوقي والأكاديمي
من جهتها بادرت المثقفة نعمة عساف بافتتاح المداولات مرحبة بأساتذة القانون والطلبة المهتمين. وقدمت عساف ملمحاً سريعاً عن دور الجمعية في إسناد قضايا النساء والمجتمع. وأعربت أيضاً عن تطلع المؤسسة لبناء جسور معرفية مستدامة مع الصروح الجامعية لنشر الثقافة المدنية. ويسهم هذا المسار التعليمي في تعميق فهم الشباب بالمنظومة القانونية المعاصرة.
انسجاماً مع هذا التوجه، تولى المحاميان علاء بدارنة وروان الأعرج استعراض المرتكزات الدستورية للحريات العامة. وشرح المتحدثان القيمة القانونية للحق في التعبير بصفته ركيزة أساسية لضمان المساءلة المجتمعية. لاسيما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية كفلا هذا الجانب دون شروط مقيدة.

وعن التعليق العام رقم (34) الصادر عن لجنة حقوق الإنسان، أوضح الباحثون القانونيون الموقف بالتالي:
“تشمل الضمانات الدولية حماية النقاش العام وحرية تداول الأفكار والمعلومات السياسية، ولا يجوز فرض أي تضييق حكومي على هذا الحق إلا في حالات استثنائية يحددها القانون بدقة وتتناسب تماماً مع المعايير الإنسانية.”
قراءة شبابية في التحديات والقيود الميدانية
على أرض الواقع، لفتت الدكتورة نجاح دقماق أستاذة القانون الدولي إلى الأثر الإيجابي لهذه الأنشطة اللامنهجية. واعتبرت دقماق أن تسليح الطلبة بالمعرفة الدستورية يمهد لجيل واعٍ وقادر على التغيير. ويدفع هذا التأهيل الأكاديمي باتجاه ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد.

وسط اهتمام متزايد من الحضور، شهدت الجلسة نقاشاً مفتوحاً عكس رؤية الجيل الشاب للواقع المدني. ومن ناحية أخرى، تحدثت الطالبة شروق زيادة عن معوقات خانقة تواجه المقدسيين تحديداً عند إبداء آرائهم. بينما بيّن الطالب زيد عبد ربه أن ممارسات الاحتلال والبيئة التشريعية الراهنة تقيدان اكتمال هذه الحقوق.
كذلك رأت الطالبة داليا مجاهد أن العبرة تكمن في مدى التزام الحكومات بتطبيق الاتفاقيات الموقعة. وفي الوقت ذاته، ركزت الطالبة مريم جبارة على حتمية تكافؤ الفرص وحظر أي سلوك تمييزي.
اقرأ أيضاً:
- حصار جديد بالأغوار.. مستوطنون يشرعون في إقامة بؤرة استيطانية غرب أريحا
- ثورة جديدة في الفيفا.. إنفانتينو يدرس توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً مستقبلاً
خارطة توصيات لتأمين البيئة المدنية
عقب ذلك، صاغ المشاركون في الورشة حزمة من التوصيات العملية لرفعها للجهات المعنية. وحثت المقترحات على فتح قنوات حوار دائم بين الأجهزة الرسمية والمؤسسات الإعلامية والأهلية. واستهدفت هذه الأفكار تذليل العقبات وتوفير بيئة آمنة تضمن سلامة الصحفيين والناشطين الحقوقيين.
اللافت أن التوصيات ركزت على إعفاء أصحاب الرأي من الملاحقة أو العقاب نتيجة ممارستهم القانونية لحق حرية الرأي والتعبير. بما يحقق بيئة ديمقراطية سليمة ومستندة لسيادة القانون. وفي ختام اللقاء، بدا واضحاً أن الوعي الطلابي يشكل خط الدفاع الأول عن المكتسبات الحقوقية بالمجتمع.
