منظمة البيدر تحذر من عزل تجمع حلق الرمانة البدوي وقطع منفذه الوحيد نحو المراعي والخدمات
نبأ الإخبارية : في ظل التطورات الميدانية المتسارعة بالضفة المحتلة، شرع مستوطنون اليوم الأحد في خطوة تعسفية جديدة. إذ تستهدف هذه الممارسات الوجود الفلسطيني في الأغوار. وفي التفاصيل، بدأ هؤلاء بإنشاء بؤرة استيطانية على أراضي المواطنين في منطقة عين الديوك. وتقع هذه المنطقة غرب أريحا تماماً. كما تعمدت المجموعات الاستيطانية اختيار هذا الموقع الإستراتيجي بعناية. فهو يقع بمحاذاة الطريق الوحيد المؤدي مباشرة إلى تجمع حلق الرمانة البدوي.
قطع شريان الحياة الوحيد
من جهتها أوضحت منظمة البيدر الحقوقية أن موقع الأشغال يمثل خطراً داهماً على حياة العائلات. وأشارت المنظمة إلى أن التجمع المستهدف يضم عشرات المواطنين الفلسطينيين. ويشمل هؤلاء السكان أطفالاً وكباراً في السن يواجهون ظروفاً معقدة للغاية بالميدان. وتكمن خطورة هذا المشروع في اعتماد السكان كلياً على هذا الممر الحيوي. فهو يعد منفذهم الوحيد للوصول إلى بيوتهم ومراعيهم اليومية وجلب احتياجاتهم الأساسية.

منظمة البيدر الحقوقية توثق الانتهاكات المتراكمة بالقول:
“يتعرض تجمع حلق الرمانة منذ أكثر من عام لسلسلة متواصلة من اعتداءات المستوطنين، شملت اقتحام الخيام، والاعتداء الجسدي على السكان، واستهداف الممتلكات، بهدف التضييق على الأهالي ودفعهم للمغادرة.”
سياسة العزل الجغرافي
وعلى صعيد متصل، حذرت الهيئة الحقوقية من التبعات الكارثية المترتبة على تشييد هذه المنشأة الرعوية. ولفتت إلى أن الوجود المسلح للمستوطنين سيزيد من عزل المواطنين وحصار حركتهم الميدانية. كذلك سيعيق رعاتهم عن ارتياد السهول بحرية. لاسيما أن هذا المشروع الجديد يندرج ضمن مخطط أوسع. وهو يهدد بشكل مباشر حقوقهم الأساسية في التنقل والوصول الآمن إلى مصادر رزقهم.
مناشدة حقوقية عاجلة
وفي هذا السياق، جددت المؤسسة مناشدتها العاجلة لكافة الهيئات الإنسانية والدولية العاملة بالأراضي المحتلة. وطالبت أيضاً هيئات الأمم المتحدة بضرورة التدخل الفوري لرصد هذه التجاوزات الخطيرة. إذ يسهم ذلك في حماية العائلات العزل من التشريد. بالموازاة مع ذلك، سعت الفعاليات الوطنية من وراء هذا النداء إلى وقف كافة الإجراءات المهددة. فهي تسعى لتفريغ منطقة الأغوار من سكانها الأصليين.
اقرأ أيضاً:
على غرار غزة.. إسرائيل تعلن تسوية 24 قرية حدودية بالأرض في جنوب لبنان ومحو 20 ألف منزل
استنفار عسكري وتسرّب نفطي.. أقمار صناعية تكشف كواليس إغلاق مضيق هرمز ومؤشرات حرب الناقلات
تحديات البقاء ببلدات الأغوار
وفق المعطيات الميدانية الأخيرة، تعكس هذه التحركات تصاعداً لافتاً في وتيرة الهجمات الرعوية الممنهجة. إذ تشن العصابات هذه الهجمات لمحاصرة المزارعين الفلسطينيين. بينما تحاول اللجان الشعبية التصدي الجاد لهذه المخططات لمنع إخلاء التجمعات البدوية المحيطة بالمنطقة. وفي ختام المشهد، يبقى صمود أهالي حلق الرمانة في خيامهم حجر الزاوية لإفشال مخططات قضم الأراضي. ليبقى واقع الأغوار مفتوحاً على مواجهات مستمرة لحماية الهوية الوطنية.
