رداً على الغارات الأمريكية.. الحرس الثوري يستهدف قاعدة "الجفير" بالبحرين ضمن عملية "نصر 2"رداً على الغارات الأمريكية.. الحرس الثوري يستهدف قاعدة "الجفير" بالبحرين ضمن عملية "نصر 2"

نبأ الإخبارية: أعلن حرس الثورة الإيراني، فجر اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ ضربات عسكرية دقيقة استهدفت عدداً من المنشآت العسكرية التابعة للجيش الأمريكي في مملكة البحرين. وتأتي هذه الضربات كجزء من الموجة الثانية لـ عملية نصر 2، والتي أطلقتها طهران رداً على الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة التي طالت أراضيها وموانئها الجنوبية.

وأفاد الحرس الثوري، في بيانه العسكري السادس، بأن مقاتلي القوة البحرية نفذوا الهجوم باستخدام منظومات صواريخ متطورة وطائرات مسيّرة انقضاضية. واستهدفت العملية قاعدة الجفير الأمريكية في البحرين، وحققت إصابات مباشرة أدت إلى تدمير الأهداف المحددة لها.

وتركزت الضربات الصاروخية والجوية الإيرانية على منشآت حيوية داخل القاعدة الأمريكية، وشملت الأهداف المدمرة ما يلي:

  • مستودعات الدعم التسليحي: التي تضم إمدادات عسكرية وذخائر للأسطول الخامس.
  • مركز الاتصالات الرئيسي: المختص بالتنسيق عبر الأقمار الصناعية.
  • مبنى السكن الخاص: المخصص لإقامة وإيواء الجنود والقوات الأمريكية في القاعدة.

وجاء في بيان الحرس الثوري أن هذه العملية تأتي كـ “رد طبيعي ومشروع” على الاعتداءات الأمريكية التي استهدفت المحطات الساحلية والمراكز العسكرية في المناطق الجنوبية لإيران، بعد ما وصفه البيان بـ “الهزيمة الأمريكية في مضيق هرمز”.

تصاعد الدخان في السماء على إثر انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
تصاعد الدخان في السماء على إثر انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

بيان حرس الثورة الإيراني يوضح أبعاد المواجهة البحرية بالقول:

“إن تدمير منشآت العدو في قاعدة الجفير هو رسالة واضحة على اقتدار القوة البحرية. ولن نتردد في حماية سيادتنا الوطنية ومياهنا الإقليمية، وكل حماقة أمريكية ضد أراضينا ستقابل بردود مضاعفة ومباشرة في عمق القواعد التي تنطلق منها الطائرات المعتدية.”

وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري تعرض ناقلتي نفط عملاقتين للإصابة والتعطيل في مضيق هرمز ومحيطه. وأوضح البيان أن الناقلتين تجاهلتا التحذيرات الرسمية الصادرة عن مركز التحكم بأمن المضيق، وعبرتا عمداً مساراً ملاحياً غير قانوني مزروعاً بالألغام البحرية بعد إطفاء أنظمة الملاحة الخاصة بهما بتوجيه من واشنطن.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة عقب سلسلة من الهجمات الجوية الأمريكية الواسعة التي استهدفت على مدار اليومين الماضيين مناطق إيرانية حيوية؛ شملت بندر عباس، وبوشهر، وسيريك، وقشم، وجاسك، وكونارك، وتشابهار، والتي تركزت بحسب طهران على منشآت اقتصادية ومواقع مدنية ساحلية.

اقرأ أيضاً:

من ناحية أخرى، تضع الهجمات المتبادلة أمن الملاحة الدولية في منطقة الخليج العربي على حافة الهاوية. ويتخوف خبراء الطاقة من إغلاق طويل الأمد للممرات المائية الحيوية، مما قد يؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط عالمياً وتأثر خطوط الإمداد والتجارة الدولية بشكل غير مسبوق.

وفي ختام المشهد، يمثل دخول عملية نصر 2 مرحلتها الثانية مؤشراً خطيراً على اتساع رقعة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران خارج الحدود التقليدية. لتبقى القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة تحت تهديد مستمر بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية الدولية لاحتواء الموقف المتفجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *