الخارجية الصينية تتهم أمريكا بالمعايير المزدوجة وتتوعد بحماية شركاتها بكل الوسائل المتاحة
نبأ الإخبارية : أعربت الصين اليوم الأربعاء عن معارضتها الشديدة لقانون أمريكي مقترح. يفرض القانون عقوبات مشددة على الدول التي تشتري النفط من موسكو. ويحظى التشريع بتأييد واسع من الرئيس دونالد ترمب وأعضاء بمجلس الشيوخ. حيث يمهد هذا المقترح المدعوم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لممارسة ضغط أقوى على روسيا. وجاءت هذه الخطوة الأمريكية رداً على استمرار الحرب في أوكرانيا وتجميد مسارات التفاوض.
معايير مزدوجة وإكراه أمريكي مرفوض
وفي الإطار ذاته، ردّت بكين بقوة باعتبارها أحد أكبر مستوردي النفط الروسي عالمياً. واتهمت وزارة الخارجية الصينية الإدارة الأمريكية باستخدام سياسات الإكراه والمعايير المزدوجة ضد الدول السيادية. وتوعدت بكين باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحها ومصالح مواطنيها الاقتصادية والتجارية.

وعلى صعيد متصل، لخص المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، الموقف الرسمي لبلاده في مؤتمر صحفي قائلاً:
“إن الصين تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر لأي أساس في القانون الدولي ولم يجِزها مجلس الأمن الدولي. وستتخذ الصين كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها ومواطنيها في وجه الإجراءات الأمريكية.”
اللافت أن أعضاء مجلس الشيوخ القائمين على التشريع أعلنوا عزمهم الكشف عن النسخة المحدثة قريباً. وتوقع المشرعون إقرار القانون بعد التوافق الكامل مع البيت الأبيض على صيغته النهائية.
صلاحيات ترمب ورسوم جمركية تصل إلى 500%
ميدانياً، يمنح مشروع القانون الجديد الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة النطاق لمواجهة حلفاء موسكو التجاريين. وتتنوع هذه الصلاحيات بين عقوبات مالية مباشرة ورسوم جمركية عقابية مغلظة. ويهدف المشرعون لقطع الشريان المالي الحيوي الذي يمول المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا بشكل كامل.
وبالتوازي مع ذلك، يتيح التشريع فرض رسوم جمركية قياسية تصل إلى 500% على واردات الدول التي تشتري المنتجات الروسية. وتستهدف هذه العقوبات واردات النفط والغاز واليوارنيوم وغيرها من مصادر الطاقة الحيوية. كما يسعى المشرعون لإدراج الشركات الوطنية المستوردة في القوائم المالية السوداء لمنعها من المنافسة التجارية.
اقرأ أيضاً:
* بعد شهور من الاحتجاز.. الاحتلال يفرج عن 12 أسيراً من غزة ونقلهم لـ دير البلح
* لتعزيز صمود المزارعين.. سليمية يعلن صرف 423 ألف شيكل لـ 11 مشروعاً برام الله والقدس وسلفيت
استياء ترمب وحرب تجارية ممتدة مع بكين
وعلى نحو واسع، جاء هذا الحراك التشريعي بعد مؤشرات قوية على استياء ترمب المتزايد من موسكو. حيث ترفض روسيا تقديم تنازلات جوهرية لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير 2022. ويقود مشروع القانون مجموعة بارزة من المشرعين من بينهم السيناتور الراحل ليندسي غراهام، والجمهوري روجر ويكر، والديمقراطيان ريتشارد بلومنتال وجين شاهين.
وحيث أن هذا التوتر يتزامن مع خلافات تجارية عميقة بين واشنطن وبكين، فلم تفلح لقاءات ترمب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين من إنهاء الأزمة الحالية. وتتسع الفجوة بين القوتين العظميين لتشمل قطاعات تكنولوجية متقدمة ونزاعات جغرافية واقتصادية متعددة.
وفي ختام التقرير، تمتد نقاط الخلاف بين الجانبين إلى قطاعات رقائق الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة. بالإضافة لحظر الشركات الصينية من المناقصات الحكومية ونزاعات الصيد البحري. ليبدو أن العقوبات على النفط الروسي ستكون بمثابة عاصفة جديدة تضرب النظام التجاري العالمي من جديد.
