الفعالية تبحث ضمانات حرية الرأي والمساءلة للحكم الرشيد، وتركيز رسمي على تمكين المرأة في الشأن العام
نبأ الإخبارية: أطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بالتنسيق مع بلدية عتيل في طولكرم، ورشة توعوية مكثفة. حيث ركزت الورشة على الحق في التجمع السلمي، والحصول على المعلومات، وحرية الرأي، والمشاركة في الرقابة والمساءلة. وقد أدارت الميسرة نايفة بسطامي فعاليات اللقاء.
وبناءً عليه، يندرج هذا النشاط ضمن مشروع تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني للمشاركة الديمقراطية والصمود المجتمعي. والذي يمول الاتحاد الأوروبي هذا المشروع، بينما تنفذه الجمعية بالشراكة مع مؤسسة (Expertise France). وتستهدف هذه الجهود تعزيز وعي النساء والشابات بالحقوق والحريات العامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة المشاركة المدنية الفاعلة.
وفي سياق متصل، قدم المستشاران القانونيان الأستاذ علاء بدارنة والأستاذة روان الأعرج عرضاً شاملاً. حيث تناولا الإطار القانوني الناظم للحقوق التي كفلتها القوانين الفلسطينية والاتفاقيات الدولية. فما أكدا أن ممارسة هذه الحقوق تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على سيادة القانون.

محاور النقاش والضمانات القانونية
وكما تطرقت الورشة إلى حزمة من القضايا القانونية والمدنية الحساسة التي تمس واقع المواطن الفلسطيني. ومن أبرز المحاور التي شرحها المستشارون للمشاركات:
- حرية التعبير: توضيح الفارق الدقيق بين التعبير المشروع عن الرأي وبين خطاب الكراهية والتحريض.
- التجمع السلمي: مناقشة آليات التجمع السلمي كأداة شرعية كفلها القانون للمشاركة المدنية.
- الحصول على المعلومات: تبيان أهمية هذا الحق كمدخل إجباري لتعزيز الشفافية ومتابعة أداء المؤسسات العامة.
- الرقابة والمساءلة: تسليط الضوء على دورهما في تحقيق الحكم الرشيد، وتحسين جودة الخدمات المحلية.

تمكين المرأة وآليات المساءلة
وحول مشاركة المرأة، شدد الحضور على ضرورة إشراك النساء في الحوار المجتمعي وصنع القرار. إذ يسهم تمكينهن من ممارسة الأدوار القيادية في تحسين جودة قرارات الشأن العام. كما أدار المستشارون نقاشاً تفاعلياً كبيراً مع المشاركات، حيث طرحت الحاضرات تساؤلات عديدة حول آليات تطبيق هذه الحقوق في الواقع الفلسطيني الصعب.
وفي المقابل، تتابع الجمعية تنظيم سلسلة من الأنشطة التوعوية والتدريبية المماثلة ضمن المشروع نفسه. حيث تسعى عبر هذه اللقاءات إلى تعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني، فضلاً عن توسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة العامة لبناء مجتمعات أكثر عدالة.
اقرأ أيضاً:
- “عين على العدالة” يناقش تحديات تراكم القضايا وجهود تطوير منظومة العدالة في فلسطين
- دراسة تصدم مواليد التسعينات.. تسارع الشيخوخة البيولوجية يرفع خطر السرطان المبكر
وفي ختام المشهد، تبرز أهمية هذه الورش في ظل الحاجة الملحة لتعزيز قيم المواطنة والشفافية. وحيث تواجه الهيئات المحلية تحديات مركبة، فإن المساءلة المجتمعية تظل الضامن الأساسي لتطوير الخدمات. ولهذا السبب، يشكل الوعي القانوني الخطوة الأولى نحو تمكين الفئات المهمشة وحماية السلم الأهلي.
