"عين على العدالة" يناقش تحديات تراكم القضايا وجهود تطوير منظومة العدالة في فلسطين"عين على العدالة" يناقش تحديات تراكم القضايا وجهود تطوير منظومة العدالة في فلسطين

نبأ الإخبارية: ناقشت حلقة جديدة من برنامج “عين على العدالة” التحديات التي تواجه القضاء الفلسطيني في التعامل مع تراكم الملفات. حيث استعرض البرنامج الإجراءات الإصلاحية الجارية لتعزيز كفاءة العمل القضائي وتسريع الوصول إلى العدالة. وقد أنتج هذه الحلقة المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة”.

وبناءً عليه، استضافت الحلقة القاضية هالة منصور، رئيسة وحدة التخطيط والتطوير وإدارة المشاريع في مجلس القضاء الأعلى. إذ أوضحت منصور أن تراكم القضايا يرتبط بمدى تجاوزها المدد الزمنية المتوقعة للفصل فيها. وحيث يستمر المواطنون في اللجوء للقضاء، فإن الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة تزيد من حجم هذا العبء.

وفي سياق متصل، كشفت منصور عن مؤشرات إيجابية في الأداء القضائي خلال عامي 2024 و2025. حيث سجلت المحاكم الفلسطينية ارتفاعاً بنسبة 26% في عدد القضايا المفصول بها. وجاء ذلك مقابل زيادة بنسبة 16% فقط في عدد القضايا الواردة، الرمق الذي يعكس جهوداً حثيثة رغم الإغلاقات الأمنية والإضرابات.

"عين على العدالة" يناقش تحديات تراكم القضايا وجهود تطوير منظومة العدالة في فلسطين
“عين على العدالة” يناقش تحديات تراكم القضايا وجهود تطوير منظومة العدالة في فلسطين

بينت القاضية منصور أن هناك أسباباً رئيسية تقف وراء أزمة تكدس القضايا في المحاكم. ومن أهم هذه العوامل التي تؤثر مباشرة على منظومة العدالة في فلسطين:

  • العنصر البشري: النقص الحاد في أعداد القضاة مقارنة بالنمو السكاني المطرد وحجم القضايا.
  • التبعات الصحية والأمنية: التداعيات المستمرة لظروف جائحة كورونا السابقة، والإغلاقات المتكررة بين المحافظات.
  • الضغط الجغرافي: تواجه محاكم محافظتي رام الله ونابلس ضغطاً إضافياً كبيراً بسبب طبيعة وحجم الملفات المعروضة فيهما.
  • الوضع الاقتصادي: نمو القضايا الجزائية والعمالية نتيجة الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية العامة.

وحول خطط التطوير المستقبلية، استعرضت منصور حزمة من الإجراءات الإصلاحية الرقمية والتشريعية. إذ يواصل مجلس القضاء الأعلى تطوير نظام “الميزان” الإلكتروني لإدارة القضايا، فضلاً عن اعتماد التبليغات الإلكترونية لتقليل مدد التقاضي. كما يجري التحضير لتطبيق المحاكمات عن بُعد فور استكمال البيئة التشريعية.

وفي إطار البحث عن حلول بديلة، أعلنت منصور عن بدء تطبيق قانون الوساطة بصورة تجريبية. حيث سينطلق القانون مع بداية العام القضائي الجديد في محكمتين، ثم يمتد تدريجياً. وتستهدف هذه الخطوة تسوية النزاعات ودياً خارج أروقة المحاكم لتخفيف الضغط على القضاة.

“نعمل بالتنسيق مع النيابة العامة عبر لجنة مشتركة لمتابعة أسباب تأجيل القضايا الجزائية، إلى جانب الشراكة المستمرة مع نقابة المحامين ووزارة العدل لرفع كفاءة المنظومة.”

اقرأ أيضاً:

وفي ختام المشهد، أكدت القاضية هالة منصور أن أركان العدالة يواصلون أعمالهم رغم كافة المعيقات. ولهذا السبب، تظل جهود التطوير ضرورة ملحة لتحسين الخدمات المقدمة للمتقاضين. يُذكر أن البرنامج يُنفذ بدعم من برنامج “سواسية” المشترك والممول من عدة جهات دولية أبرزها هولندا والسويد والاتحاد الأوروبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *