تصاعد المواجهة بـ الخليج واستهداف خطوط الملاحة يثير مخاوف التضخم ويرفع توقعات الفائدة الأمريكية
نبأ الإخبارية: ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع. ونتيجة لهذه التطورات، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.1% لتصل إلى 96.06 دولاراً للبرميل. كذلك، زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.5% ليسجل 88.11 دولاراً. ولهذا السبب، لامس الخامان أعلى مستوياتهما منذ يونيو الماضي مع تفاقم المواجهة بين واشنطن وطهران.
وفيما يتعلق بأسباب الارتفاع، شن الجيش الأمريكي هجمات لليلة الـ12 على التوالي ضد أهداف إيرانية. بالمقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز واشتعال النيران بـ ناقلة نفط. بالإضافة إلى هذا، حذر المسؤولون الإيرانيون من ملغمة المسار الجنوبي للمضيق. وبناء عليه، ارتفعت المخاوف حول انتظام إمدادات الطاقة العالمية.

جبهة جديدة في البحر الأحمر وتأثير المخزونات
“يحد اضطراب مضيقي هرمز وباب المندب معاً من قدرة شركات الشحن على إعادة توجيه الناقلات، مما يرفع تكاليف النقل والتأمين ومخاطر تأخر الإمدادات.” — تقارير السلامة البحرية وتحليلات الأسواق
فضلاً عن هذا، أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على الموانئ السعودية واستهداف ناقلتي نفط بـ البحر الأحمر. حيث تسبب استهداف الناقلة “إنسيليا” في توسيع الاضطرابات الملاحية نحو مضيق باب المندب. كما لم تنجح بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في الحد من الصعود، رغم ارتفاع المخزونات التجارية بـ مليوني برميل. بالتالي، طغت المخاطر الجيوسياسية على زيادة المخزون الأمريكي.
تراجع الذهب وتصاعد مخاوف التضخم والفائدة
وعلى صعيد المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4124.70 دولاراً للأوقية بعد تسجيله قمة أسبوعين. إذ دفعت قفزة النفط المستثمرين لتوقع رفع أسعار الفائدة الأمريكية لمواجهة التضخم. إضافة إلى هذا، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 4.31%، مقترباً من أعلى مستوياته في 17 شهراً. ونتيجة لهذا التحول، فقد المعدن الأصفر بريقه رغم تراجع مؤشر الدولار.

ختاماً، تُظهر أداة “فيد ووتش” تسعير الأسواق لاحتمال بنسبة 78% لتنفيذ زيادة واحدة بالفائدة قبل سبتمبر المقبل. حيث يترقب المستثمرون قرارات البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفدرالي بشأن السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، سجلت الفضة 59.56 دولاراً والبلاتين 1642 دولاراً للأوقية. بالتالي، تبقى أسواق المال والمعادن تحت رحمة أسعار الطاقة وتطورات المنطقة.
