انقسام يرتقبه التصويت بـ الجمعية العامة عقب انتقادات المفوض السامي للحرب بأوكرانيا وجرائم الاحتلال بـ غزة
نبأ الإخبارية: يواجه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، معارضة من روسيا وإسرائيل لتولي فترة ثانية مدتها 4 سنوات. ونتيجة لهذا الموقف، يتجه المشهد نحو تصويت مرتقب قد يكون مثيراً للانقسام في الجمعية العامة للأمم المتحدة. كذلك، يأتي هذا الرفض بالزمن الذي يُعرف فيه تورك بانتقاداته الصريحة للحرب الروسية في أوكرانيا وجرائم إسرائيل في قطاع غزة. ولهذا السبب، تحظى ولاية المحامي النمساوي باهتمام دولي واسع مع قرب انتهائها في أكتوبر المقبل.
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، دعا تورك خلال ولايته لإجراء تحقيقات بوفيات مراكز الهجرة الأمريكية وندد بالأعمال القتالية بين واشنطن وطهران. بالمقابل، رشح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تورك لولاية أخرى تمتد حتى أكتوبر 2030. بالإضافة إلى هذا، قدمت روسيا اقتراحاً مضاداً لتمديد ولايته لشهرين فقط حتى نهاية العام. وبناء عليه، تسعى طهران وموسكو وتل أبيب لمنع تمديد الولاية الكاملة.
اقرأ أيضاً:
- نتائج الثانوية العامة 2026 بفلسطين: نسبة النجاح بلغت 74% بالضفة والقدس
- مجزرة في قرية تل بنابلس: استشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين خلال تصديهم لهجوم المستوطنين
المواقف الدبلوماسية والمبررات الروسية
“إعادة تعيين تورك لمدة 4 سنوات تحرم الأمين العام الجديد من فرصة اختيار مرشح لهذا المنصب المهم لفترة طويلة، وهي فكرة تعسفية بالنظر لحساسية هيكل حقوق الإنسان.” — بيان البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة في نيويورك
فضلاً عن هذا، أفاد دبلوماسيون بأن إسرائيل تعارض التمديد لتورك، بينما أبدت واشنطن شكوكاً حيال الأمر. حيث كان المفوض السامي قد ندد بجرائم القتل العشوائي والإبادة في غزة على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي. كما انتقد بعض الموظفين عدم اتخاذه مواقف أكثر حزمة في ملفات أخرى. بالتالي، تحولت مواقفه الصريحة إلى محط جدل بين الأطراف المتصارعة.

الدعم الدولي والدور القيادي للمفوضية
وعلى صعيد التأييد الميداني، يلقى تورك دعماً قوياً من الدول الأوروبية والعديد من دول أمريكا اللاتينية. إذ أظهرت مذكرة دبلوماسية للاتحاد الأفريقي عدم وجود اعتراض على اقتراح إعادة تعيينه. إضافة إلى هذا، لا توجد أي تفاصيل تفيد بوجود مرشحين آخرين قيد النظر حتى اللحظة. ونتيجة لهذه المعطيات، يظل المحامي النمساوي المرشح الأبرز لرئاسة الهيكل الحقوقي الدولي.
ختاماً، يضطلع المفوض السامي منذ استحداث المنصب عام 1993 بدور حاسم في انتقاد تراجع الحريات وتوجيه السياسات العامة. حيث يعتبر المسؤول الأساسي المعني بمتابعة الملفات الإنسانية وإسداء المشورة للأمين العام. توازياً مع هذا، تترقب الأوساط الحقوقية جلسة التصويت المقبلة لحسم هوية قيادة المفوضية السامية. بالتالي، تبقى نتائج الاقتراع مؤشراً على توازنات النفوذ داخل أروقة الأمم المتحدة.
