استهداف ناقلتين قبالة جازان يقفز بـ خام برنت فوق 100 دولار، والرياض وواشنطن تدرسان خيارات الرد الميداني
نبأ الإخبارية: أعلنت جماعة أنصار الله فرض حظر بحري للحوثيين على صادرات النفط السعودية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ونتيجة لهذا القرار، استهدفت الجماعة ناقلتي النفط “إنسيليا” و”ليلى” اللتين تحملان 2.85 مليون برميل من الخام قبالة سواحل جازان. كذلك، تسببت الهجمات في قفزة سريعة لأسعار النفط العالمية متجاوزة 100 دولار للبرميل. ولهذا السبب، أعيد رسم خريطة المخاطر الجيوستراتيجية في واحد من أهم الممرات المائية حول العالم.
وفيما يتعلق بأسباب التصعيد، جاء تحرك الجماعة عقب تعرض مطار صنعاء لضربة جوية اتهمت الجماعة الرياض بشنها لمنع طائرة وفدها العائد من جنازة المرشد الإيراني الراحل. بالمقابل، نفت الحكومة اليمنية ذلك مؤكدة تنفيذ حظر جوي رسمياً. بالإضافة إلى هذا، يرى مراقبون أن حظر بحري للحوثيين يعد دخولاً مباشراً على خط المواجهة الإقليمية لتخفيف الضغوط عن إيران. وبناء عليه، بات باب المندب نقطة اختناق ثانية تضاف لمضيق هرمز.

اقرأ أيضاً:
- فاروق رمضان في تل: تفاصيل المواجهة الميدانية جنوب غربي نابلس
- إغلاق مداخل القرى وتشديد الحواجز العسكرية بسلفيت ورام الله والأغوار
تداعيات اقتصادية وسيناريوهات التصعيد الميداني
“تحول الحوثيون إلى قوة قادرة على فرض حصار بحري وإبقاء الاقتصاد العالمي رهينة، حيث يكفي تصاعد المخاطر لإحجام شركات الشحن عن العبور.” — آدم بارون، باحث في مؤسسة نيو أمريكا
فضلاً عن هذا، حذرت تقارير دولية من الآثار الاقتصادية لفرض حظر بحري للحوثيين، خصوصاً مع اضطرار الناقلات للالتفاف حول رأس الرجاء الصالح. إذ ترتفع مدة رحلات الشحن المتجهة إلى كوريا الجنوبية وآسيا من 24 يوماً إلى 54 يوماً، مما يضاعف التكاليف. كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض “عقاب عسكري كبير” على إيران والجماعة إذا استمر التهديد. بالتالي، تتراوح السيناريوهات القادمة بين رد سعودي محدود أو مواجهة واسعة تشمل الموانئ والمطارات.
ختاماً، يدخل البحر الأحمر مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار الجيوسياسي بعد تحوله لـ ساحة اشتباك رئيسية. حيث تترقب الأسواق العالمية طبيعة الرد الميداني للرياض وواشنطن خلال الأيام القادمة. توازياً مع هذا، تواصل سلطنة عمان جهودها الدبلوماسية لتنعيم حدة الأزمة وتجنب اتساع رقعة الحرب. بالتالي، يظل الممر المائي الحيوى تحت اختبار حقيقي يهدد الإمدادات الملاحية والتجارية بدول العالم.
