تحول إستراتيجيات الإنفاق التقني يهدد هيمنة النماذج المغلقة المغالية في أسعارها
نبأ الإخبارية: بدأت شركات أمريكية عديدة في تغيير نمط إنفاقها على أدوات الذكاء الاصطناعي نتيجة الارتفاع الكبير في تكلفتها. حيث اتجهت المؤسسات لشراء نماذج منخفضة السعر، بما في ذلك منتجات الشركات الصينية. كما أوضحت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن بعض الشركات تجمع بين البرمجيات الرخيصة والأنظمة المتقدمة التابعة لـ”أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”. إذ تهدف هذه الخطوة لتلبية الاحتياجات المتنوعة بدلاً من الاعتماد الكلي على خيارات باهظة الثمن.

وأوضح مايك سايكس، مدير التكنولوجيا بشركة “كيرسر”، أن النماذج المتقدمة مرتفعة التكلفة ليست ضرورية للمهام المعتادة. وتطلق الشركة الناشئة على هذه الإستراتيجية مفهوم “اقتصاديات الرموز” (Tokenomics) لحساب التكلفة مقابل الاستخدام. وفي الوقت نفسه، شبه سايكس شراء البرمجيات الغالية لأغراض عادية بمن يشتري سيارة سباق لشراء المستلزمات اليومية. ولهذا السبب تسعى الإدارات التقنية لخفض النفقات عبر دمج حلول متعددة المصادر.
اقرأ أيضاً:
- حملة اعتقالات واسعة تطال 20 مواطناً بينهن سيدة في طولكرم
- اعتداءات متصاعدة للمستوطنين جنوب نابلس: إحراق شاحنة ببيتا واعتداء بعقربا
المنافسة الصينية وضغوط الاستثمار الرأسمالي
وفتح البحث عن بدائل اقتصادية الباب أمام منافسة صينية متصاعدة بالأسواق العالمية. حيث تتسم معظم النماذج الصينية بكونها مفتوحة المصادر، مثل “ديب سيك” و”كيمي-ك3″ و”ميني ماكس”. بينما أظهرت بيانات منصة “أوبن روتر” تصدر البرمجيات الصينية للأنظمة الأثر رواجاً. ومن ناحيتها، اتهمت شركات أمريكية المنافسين بالاستفادة من أساليب التقطير لتطوير نماذج محاكاة. غير أن كبرى شركات التكنولوجيا، كـ”إنفيديا” و”مايكروسوفت”، حثت واشنطن على توخي الحذر بشأن فرض القيود.

“تشمل إستراتيجيات خفض التكاليف استخدام أكثر النماذج تقدماً لتخطيط المهام، ثم الانتقال لبرمجيات أقل تكلفة لتنفيذها.” — مايك سايكس، مدير التكنولوجيا في شركة كيرسر
وعكس هذا التحول ضغوطاً متزايدة على شركات التكنولوجيا الأمريكية لتخفيض نفقاتها الاستثمارية الهائلة. إذ تراجعت أسهم شركات كبرى مثل “ألفابت” و”تسلا” إثر تضخم ميزانيات البنية التحتية. ولذلك أقدمت شركات تقنية على إلغاء نحو 140 ألف وظيفة منذ مطلع العام. وتتواصل الترتيبات لإعادة هيكلة الإنفاق تماشياً مع المتطلبات الميدانية المتغيرة.
