جون ثون رفض الاستجابة لمطالب الرئيس ترمب بالإبقاء على المجلس منعقدا حتى إقرار قانون إنقاذ أمريكا (الفرنسية)جون ثون رفض الاستجابة لمطالب الرئيس ترمب بالإبقاء على المجلس منعقدا حتى إقرار قانون إنقاذ أمريكا (الفرنسية)

نبأ الإخبارية: تتجه السياسة الأمريكية إلى أسبوع بالغ الحساسية مع تقاطع أزمتين تشريعيتين وعسكريتين داخل واشنطن. وبناءً على ذلك، يتزامن تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب وقيادة الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ حول مشروع قانون الانتخابات، مع استمرار السجال الدستوري والسياسي بشأن الحرب على إيران ودور الكونغرس الرقابي على قرارات الرئيس العسكرية. بالإضافة إلى ذلك، تكشف هذه التطورات عن حدود نفوذ البيت الأبيض داخل الهيئة التشريعية وتطرح تساؤلات أوسع حول توازن السلطات.

وأفادت التقارير الصحفية بأن الرئيس ترمب يرفع سقف ضغوطه على حلفائه الجمهوريين لتمرير أولوياته قبل العطلة الصيفية. ونتيجة لذلك، يواجه رئيس الأغلبية الجمهورية جون ثون ضغوطاً متزايدة للإبقاء على المجلس منعقداً أو إلغاء آلية المماطلة الإجرائية (الفيليبستر). وفضلاً عن ذلك، يعكس هذا المشهد توتراً مكتوماً خرج إلى العلن ليشكل اختباراً حقيقياً لتماسك الكتلة الجمهورية.

تقرير أكسيوس: الفجوة بين ترمب وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون تتسع (الفرنسية)
تقرير أكسيوس: الفجوة بين ترمب وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون تتسع (الفرنسية)

اقرأ أيضاً:

ومن جهة أخرى، رصد تقرير لموقع “أكسيوس” أعدته إستف كايت اتساع الشقاق بين ترمب وزعيم الأغلبية جون ثون. وبناءً عليه، رفض ثون مطالب ترمب بالاستمرار في جلسات المجلس لإقرار “قانون إنقاذ أمريكا SAVE America Act”. وعلاوة على ذلك، يمتنع ثون عن المساس بقاعدة “الفيليبستر” التي تتطلب أغلبية 60 صوتاً لتمرير التشريعات، مستنداً إلى دعم قوي من زملائه.

وأكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين التزامهم بموقف ثون؛ حيث صرح السيناتور مايك كرابو بأن ثون يحظى بدعم متين، وأن الحديث عن تراجع مكانته هو سيناريو إعلامي. وبالمثل، أشار السيناتور روجر مارشال إلى أن القيادة تتطلب امتصاص الضغوط، بينما أضاف السيناتور كيفن كرامر أن مصداقية ثون داخل الكتلة في أعلى مستوياتها. وتجدر الإشارة إلى أن انتخاب القيادة عبر اقتراع سري يمنح الأعضاء هامشاً لمخالفة رغبات الرئيس دون تحمّل كلفة انتخابية علنية.

وفي السياق ذاته، تناولت مجلة “تايم” عبر الصحفية شانتيل لي أبعاد التحول في العلاقة مع اقتراب عطلة أغسطس/آب دون تقديم مشروع القانون. ونتيجة لهذا الجمود، شن ترمب هجوماً عبر منصة “تروث سوشيال” محذراً من أن مغادرة العاصمة دون إقرار القانون تُعد إخفاقاً سياسياً، معتبراً أن “الغباء يجلب دائماً الخسارة والموت”.

وفي المقابل، يرد ثون بصرامة موضحاً أن حماية قاعدة “الفيليبستر” حافظت على توازن الدولة والتشريعات على مر التاريخ. وبناءً على ذلك، وجه ثون انتقاداً صريحاً للتصريحات الصادرة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، داعياً الإدارة إلى حشد الأصوات وتوجيه الضغط نحو الديمقراطيين المعطلين للمشروع بدلاً من القاء اللوم على الجمهوريين.

البيان / المادةالتفاصيل والمعطيات العددية
القتلى في صفوف القوات الأمريكية18 قتيلاً عسكرياً
الجرحى والمصابون624 جريحاً
طلب التمويل الإضافي67 مليار دولار أمريكي
نسبة المعارضة الشعبية للحرب68% وفق استطلاعات الرأي
الحد الزمني لقانون صلاحيات الحرب (1973)إبلاغ خلال 48 ساعة وسحب القوات بعد 60 يوماً

وعلى صعيد ملف الحرب على إيران، سلط المستشار البارز في المجلس الأطلسي هارلان أولمان الضوء على المأزق الدستوري الذي يواجه واشنطن. وبناءً عليه، أشار أولمان إلى أن ما بدأ كجولة سريعة تحول إلى مستنقع دائم بسبب غياب التوافق بين الحزبين والتفاف السلطة التنفيذية على قانون صلاحيات الحرب لعام 1973.

وعلاوة على ذلك، فشل الكونغرس في تمرير قرار يحدد الصلاحيات العسكرية، بعد أن رفض مجلس الشيوخ مشروع القرار الذي أقره مجلس النواب بفارق ضئيل. وبناءً على ذلك، تحذر القراءات التحليلية من أن استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية قد يستتبع ردوداً تؤثر على منشآت الطاقة والمياه في الخليج العربي.

“لو كانت بنود الدستور تعمل كما شُرِّعت، لخضعت العمليات العسكرية للرقابة البرلمانية الفعالة بدلاً من الاستنزاف المالي والبشري.”

هارلان أولمان، مستشار في المجلس الأطلسي

وفي الختام، يقف المشهد السياسي في واشنطن عند مفترق طرق حرج. وبالتالي، تتصادم رغبات البيت الأبيض في الحسم السريع مع تعقيدات الآلية التشريعية والتوازنات الحزبية في مجلس الشيوخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *