أزمة طاقة غير مسبوقة تضرب هافانا والمحافظات وسط تهالك المحطات وتوقف الإمدادات الفنزويلية
نبأ الإخبارية: أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا “يونيون إلكتريك” عن تعطل تام في الشبكة الوطنية. وأدى انقطاع الكهرباء في كوبا ليلة الاثنين إلى إغراق العاصمة هافانا وباقي المحافظات في ظلام دامس، مما أثر على حياة نحو 10 ملايين مواطن.
كذلك، يمثل هذا الانهيار الجديد الخامس من نوعه منذ بداية العام الجاري. ويثير تكرار الأزمة استياءً واسعاً في الشارع الكوبي، لاسيما بعد تسجيل ثلاثة انقطاعات كاملة خلال شهر يوليو الماضي وحدها.
اقرأ أيضاً:
- إسرائيل تقر توسيع عمليات هجومية بالضفة الغربية وتهدد باحتلال مخيمات جديدة
- ترمب يعلن بدء المفاوضات مع إيران ويكشف تفاصيل التفاهمات حول مضيق هرمز

تداعيات الحصار النفطي وتوقف إمدادات الوقود
تعود جذور الأزمة الشديدة إلى الحصار النفطي الذي فرضته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب. وتوقفت واردات النفط الفنزويلي كلياً عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، إلى جانب توقف الشحنات القادمة من المكسيك تحت الضغوط الدولية.
ونتيجة لنقص الوقود والديزل المستورد، أصبحت محطات توليد الطاقة والمولدات الاحتياطية غير قادرة على العمل. وأكدت شركة الكهرباء أن عجز الوقود يزيد من هشاشة الشبكة المتهالكة ويصعّب عمليات إعادة التيار عند حدوث الأعطال.
المعاناة اليومية والحلول الاقتصادية المطروحة
على صعيد الحياة اليومية، يعاني السكان من انقطاعات طويلة تتجاوز 30 ساعة متواصلة في هافانا وتستمر لأيام في الأقاليم الأخرى. ويعبر الكوبيون عن إحباطهم الشديد من هذه الظروف المعيشية القاسية في ظل تقادم المحطات المصممة منذ الحقبة السوفياتية.
ولمواجهة هذا الوضع المعقد، بدأت الحكومة خطوات انضباطية وانفتاحاً حذراً في قطاع الطاقة. وشملت هذه القرارات السماح بأول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، إضافة إلى إعطاء تراخيص لنحو 200 شركة محلية للمشاركة في توزيع الوقود بالجملة لتقليل حدة الأزمة الاقتصادية.
