السقف الإسرائيلي يمنع الحل الجذري واحتجاز المقاصة يقفز بالعجز المالي إلى 4 مليارات دولار
نبأ الإخبارية : كشفت معطيات اقتصادية أن موافقة إسرائيل على ترحيل 4.5 مليارات شيكل لا تتعدى كونها حلاً مؤقتاً. وتواجه القطاعات المصرفية أزمة فائض الشيكل التي تخنق الاقتصاد الفلسطيني منذ أشهر. ومن هذا المنطلق، وصف المحللون هذا الإجراء الشكلي بالمسكن المؤقت الذي لا يحل معضلة هيكلية قائمة.
وفي هذا السياق، رحب محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار بالخطوة لتخفيف الضغط المصرفي. ونتيجة لذلك، يرى شنار أن التنفيذ الفوري يساهم في دعم الخدمات المصرفية وتنشيط السيولة.
اقرأ أيضاً:
- شهادة قاسية للأسيرة هناء طحاينة تكشف تصاعد القمع في سجن الدامون
- جمعية المرأة العاملة تعزز الشراكة بين مجلس الظل وبلدية ترقوميا
في المقابل، أوضح مراسل الجزيرة منتصر نصار أن إسرائيل تفرض سقفاً سنوياً لترحيل الأموال بقيمة 18 مليارات شيكل فقط. بالتالي، تتجاوز حاجة المصارف الـ14 في الضفة وغزة 28 مليار شيكل سنوياً.
بناءً على الفارق بين الرقمين، تتحول المليارات المتكدسة إلى أرباح مفقودة داخل الخزائن. بالإضافة إلى الخسائر المالية، تتكبد البنوك مصاريف باهظة لحراسة الأموال ونقلها والتأمين عليها.
علاوة على التكدس، تفاقمت أزمة الرواتب بسبب احتجاز إسرائيل لنحو 900 مليون شيكل شهرياً من أموال المقاصة. بالتوازي مع الاحتجاز الصهيوني المتواصل منذ 16 شهراً، شلت هذه الخطوة قدرة السلطة على دفع مستحقات موظفيها.
“يوجد خرق صريح للترتيبات المعمول بها، إذ لا يحق قانوناً لبنك إسرائيل رفض استقبال العملة التي يصدرها بنفسه” — فراس ملحم، المحافظ السابق لسلطة النقد الفلسطينية
من جانبه، شدد المحافظ السابق فراس ملحم على أن المبلغ المرحل يغطي احتياجات الربع الأخير فقط من العام. وبناءً على الترتيبات المالية، تدفع السلطة هذه المبالغ لسداد فواتير الطاقة والماء المستوردة، حيث تستورد فلسطين 95% من الكهرباء و35% من المياه من الجانب الإسرائيلي.
وفي هذا الصدد، قفزت أصول القطاع المصرفي لتتجاوز 26.8 مليار دولار بنهاية الربع الأول من عام 2026. ورغم هذه الأصول، حذر البنك الدولي من قفزة في العجز المالي ليبلغ 4 مليارات دولار بسبب حجز المقاصة التي تشكل 70% من الإيرادات.
في غضون يونيو الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون يقضي بتجميد ومصادرة أموال المقاصة. ووفقاً للتشريع الجديد، حولت تل أبيب الاقتطاعات إلى قانون دائم بعدما كانت مجرد قرارات وزارية.
بالإضافه لما سبق، ألزمت محاكم إسرائيلية السلطة بدفع تعويضات بعشرات ملايين الدولارات لمستوطنين. بالتالي، تستخدم إسرائيل هذه الذرائع لخصم أموال المقاصة التي تجبيها بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994 مقابل عمولة 3% تصل سنوياً لنحو 380 مليون شيكل.
وفي ختام التقرير، تؤكد المعطيات أن تفريغ الشواكل جزئياً لن ينهي الكارثة المعيشية. وتستمر الأزمة الإنسانية بالتفاقم ما لم تفرج إسرائيل عن كامل المستحقات المحتجزة منذ عام 2019.
