وفد فلسطين ينظم ورشتي عمل مكثفتين حول الحق في الصحة والعدالة المناخية بجامعة أبومي-كالافي
نبأ الإخبارية : شارك تحالف منظمات حقوق إنسان فلسطينية بفعاليات الدورة 17 للمنتدى الاجتماعي العالمي. وانطلقت أعمال المنتدى الاجتماعي العالمي في كوتونو بدولة بنين فعلياً يوم 6 أغسطس وتستمر حتى 8 أغسطس 2026. ومن هذا المنطلق، وضعت المؤسسات الفلسطينية الأوضاع الصحية والاجتماعية بالضفة وغزة في قلب النقاش المدني الدولي.
وفي هذا الصدد، تراجعت الحكومة البنينية عن قرارها السابق بحظر انعقاد المؤتمر الدولي عقب مفاوضات وضغوط مكثفة. ونتيجة للحظر الأولي، أعادت السلطات مشاركين عند الحدود وألغت المسيرة الافتتاحية وقيّدت الوصول لجامعة أبومي-كالافي المقر الرئيسي للفعاليات. ولهذا السبب، تأخرت الانطلاقة يومين كاملين عن الموعد المحدد مسبقاً في 4 أغسطس.
بالإضافة إلى هذه التطورات، انضمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD) ممثلة بمدير التطوير محمود الفقي للوفد الفلسطيني. وبناءً على الترتيبات، يجمع المؤتمر عشرات الآلاف تحت شعار “حوكمة الموارد الطبيعية والنضالات الشعبية” كنسخة سادسة تُقام بالقارة الأفريقية.
اقرأ أيضاً:
- تحذيرات أمريكية ودولية من استنزاف واشنطن في مستنقع حرب إيران الأبدية
- إسرائيل ترفض الانسحاب من مناطق جديدة بجنوب لبنان وتستهدف جرافة للجيش اللبناني
الوفد الفلسطيني يدمج ورشاته في جلسة جامعة حول الصحة والإبادة الجماعية
من ناحية أخرى، اضطر الوفد الفلسطيني لدمج أربع ورشات عمل خطط لها سابقاً في جلسة واحدة مكثفة. وبحسب منظمين، فرض ضيق الوقت والموارد إيقاف ورشات الأسر والوضع الإنساني وتشابك النضالات للتركيز على لقاء جامعي شمل الأبعاد كافة. وفي هذا السياق، احتضن مدرج جان بليا 2 بالجامعة الورشة المدمجة يوم 6 أغسطس.
توازياً مع الدمج التنظيمي، ركزت الورشة الأولى على الحق في الصحة والعدالة الإنسانية بقطاع غزة والضفة الغربية. ووفقاً للوفد، ناقش الحضور الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والحرمان من الخدمات الأساسية تحت الاستعمار والنزاعات والحروب.
من جهة ثانية، بحث المشاركون سبل بناء جبهة مشتركة بين الحركات الاجتماعية بدول الجنوب العالمي. ونتيجة لهذه النقاشات، اتفق التحالف على تعزيز المساءلة القانونية وملاحقة الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي الإنساني.
ورشة مناخية مشتركة ومشاركة واسعة في قرى المنتدى ومحاوره الـ15
بالتوازي مع الملف الصحي، نظم المنتدى الفلسطيني ورشة ثانية بالشراكة مع المنتدى المغاربي ومنتدى مشرق-مغرب بالمنطقة الخضراء. وبحسب المؤتمرين، تناولت الجلسة التغير المناخي والعدالة الاجتماعية والتقاضي الاستراتيجي المستند لأولوية حقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، شدد الوفد على ترابط حماية البيئة والحقوق الإنسانية والعدالة الاجتماعية تحت الاحتلال.
توازياً مع الورشتين، ينخرط الوفد في أنشطة “قرية الشعوب المناضلة” التي تجمع الفلسطينيين والإيغور والأكراد والشعوب المهددة. فضلاً عن هذه المشاركة، يتواجد الأعضاء بقرية النساء ومخيم الشباب وقرية الإعلام الحر ضمن برنامج المنتدى الموسع.
من ناحية أخرى، يتوزع البرنامج العام على 15 محاور شاملة إنهاء الاستعمار والعدالة البيئية والاقتصاد التضامني والسلام وتقرير المصير. ونتيجة لجمع الأفكار المتعددة، تتقاطع القضايا الفلسطينية مباشرة مع محاور تقرير المصير وحقوق الإنسان والحماية الاجتماعية.
تصريح جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ونشاطها المؤسسي
في غضون ذلك، أدلت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية (PWWSD) بتصريح رسمي أكدت فيه:
“رغم محاولة حظر انعقاد المنتدى الاجتماعي العالمي هذا العام، ورغم اضطرارنا لدمج ورشاتنا الأربع في ورشة واحدة بفعل الضغط الشديد على الوقت، فإن حضورنا هنا في كوتونو تأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تنفصل عن النضال العالمي من أجل العدالة والحرية والكرامة. فمن حركات التحرر في أفريقيا إلى شوارع غزة والضفة الغربية، نضالاتنا متشابكة، في مواجهة الاحتلال، وفي مواجهة الاستعمار، وفي مواجهة كل نظام يحرم الشعوب من حقها في تقرير مصيرها. ومن خلال الورشتين اللتين قدّمناهما في هذا المنتدى، وضعنا الواقع المعاش للفلسطينيين تحت الاحتلال مباشرة أمام المجتمع المدني العالمي، وندعو الحركات المجتمعة في كوتونو هذا الأسبوع إلى الوقوف في تضامن فعلي مع حق شعبنا في الصحة والحرية وتقرير المصير.”
تأسست جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية عام 1981 كمؤسسة حقوقية نسوية تهدف للنهوض بمساواة النوع الاجتماعي والعدالة الاجتماعية. وفي هذا الصدد، ترتكز برامجها على ثلاث ركائز شملت مناهضة العنف والتمكين الاقتصادي والمشاركة السياسية وأجندة المرأة والسلام.
ختاماً، تطبق الجمعية الأطر الدولية كإعلان سيداو وقرار مجلس الأمن 1325 بمشاريعها ومناصراتها الميدانية. وبالتالي، تواصل المؤسسة الشراكة الدولية لبناء مجتمع مدني فلسطيني ديمقراطي ومستدام.
