عواقب الموقف الإنساني وتفاصيل مواجهة “القائمة السوداء” في هوليوود
نبأ الإخبارية: تحدثت الممثلة المكسيكية ميليسا باريرا عن الثمن المهني الذي دفعته. حيث جاء ذلك عقب مرور سنوات على استبعاد ميليسا باريرا من سكريم.
كما أوضحت باريرا أن قرار استبعادها جاء على خلفية منشوراتها المناهضة للحرب. إذ انتقدت باريرا الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
أيضاً أكدت النجمة أن ما تعرضت له يمثل شكلاً واضحاً للملاحقة والإبعاد الفني. لذلك اعتبرت التجربة بمثابة إدراج صريح على “القائمة السوداء”.
ثم شددت على أن الأزمة لم تُنهِ مسيرتها المهنّة إطلاقاً. ولهذا دفعتها هذه الظروف لمحاولة امتلاك قدر أكبر من السيطرة. إضافة إلى هذا وافقت باريرا على توصيف ما حدث معها بالإبعاد الممنهج.
حيث أوضحت باريرا في مقابلة مع برنامج “لاتينو يو إس إيه” التفاصيل. ثم بيّنت أن التداعيات لم تقتصر على صناعة السينما والترفيه فقط.
إذ طالت العقوبات العديد من العمال والموظفين في القطاعات المختلفة. لكن باريرا شددت على أن موقفها كان دفاعاً عن الحقوق الأساسية.
ولهذا اعتبرت أن المطالبة بحقوق الفلسطينيين وحمايتهم ليست جريمة. لذا أكدت أنها كانت مجرد واحدة من أشخاص كثيرين واجهوا العقاب.

اقرأ أيضاً:
- الاحتلال يداهم جمعية خيرية في نابلس ويفتش مقرها
- الاحتلال يقتحم طمون وتياسير ويدهم منازل عدة بمحافظة طوباس
كواليس أزمة “سباي غلاس” والتغطية الإعلامية للحرب
أيضاً تعود جذور الأزمة لعام 2023 عقب نشرها سلسلة منشورات إنسانية. حيث كانت باريرا نجمة رئيسية للجزءين الخامس والسادس من “سكريم”.
ثم أعلنت شركة “سباي غلاس” الاستغناء عنها رسمياً في “سكريم 7”. إذ اتهمت الممثلة الشركة بالتعامي عن معاناة المدنيين والمحاصرين بالقطاع.
لذلك انتقدت انقطاع المياه والكهرباء وغياب الأماكن الآمنة للفرار. ثم هاجمت باريرا انحياز التغطية الإعلامية الغربية للجانب الإسرائيلي. ولهذا جددت رفضها التام لجميع أشكال الكراهية والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية.
بالإضافة إلى ذلك، قدمت شركة “سباي غلاس” رواية مختلفة لأسباب قرارها. حيث ادعت الشركة عدم تسامحها مع معاداة السامية أو التحريض.
لكن باريرا أصدرت بياناً شديد الوضوح عبر حسابها على إنستغرام. إذ رفضت فيه أي ربط لموقفها الإنساني بمعاداة السامية. ولهذا أكدت مسؤوليتها الأخلاقية كممثلة لاتينية ومكسيكية في رفع صوت المظلومين.
“كل إنسان يستحق حقوقاً إنسانية متساوية وكرامة وحرية، ولا ينبغي أن تكون أي حكومة فوق النقد.. الصمت ليس خياراً بالنسبة لي.”
10 أشهر من الركود والانتقال إلى برودواي والإنتاج المستقل
أما عن التبعات المباشرة، فقد واجهت الممثلة فترة جفاف فني قاسية. حيث كشفت سابقاً لصحيفة “ذا إندبندنت” عن توقف العروض لـ 10 أشهر.
إذ اقتصرت العروض المتاحة على أدوار صغيرة بظروف غير مناسبة. لكن باريرا تجاوزت تلك المرحلة بفضل عزيمتها وتطلعها لبناء مسار مختلف. لذلك انتشلت نفسها من الشعور بأن حياتها المهنية قد انتهت.
ثم بدأت باريرا مرحلة جديدة من خلال مشاركتها في برودواي. حيث انضمت لبطولة عرض “تايتانيك” المباشر على مسارح نيويورك.
إذ أعلنت استعدادها لإطلاق شركة إنتاج خاصة بها لبناء مشروعات مستقلة. أيضاً تسعى للتعاون مع مبدعين وفنانين يتشاركون معها ذات القيم الإنسانية. ولهذا أبدت حرصها على دعم كل من أعلن موقفه مع الفلسطينيين.
“سيفعلون كل ما يستطيعون لإسكات الناس عن القول إن البشر يستحقون الحياة.. لكنني الآن على برودواي وما زلت هنا، وما حدث جعلني أتحكم بصورة أكبر في حياتي.”
أخيراً شاركت باريرا كمنتجة تنفيذية بالفيلم الوثائقي “Traces of Home”. حيث يتناول الفيلم قصة عائلة مكسيكية فلسطينية تحت مظلة التضامن.
إذ أشارت باريرا إلى اتساع الحراك الداعم لفلسطين داخل المكسيك. ثم ربطت بين معاناة السكان الأصليين ونضال الشعب الفلسطيني. أخيراً أكدت الممثلة أن الشعوب الأصلية ترى نفسها في المأساة الفلسطينية.
