خطة عسكرية لتهجير الأهالي قسرياً وتدمير مصادر رزق 120 عائلة على امتداد الشارع الالتفافي
نبأ الإخبارية: تواجه القرى الفلسطينية الواقعة شرقي مدينة جنين تغيراً قسرياً في واقعها الميداني والجغرافي والتجاري. وبناءً على ذلك، تنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة للسيطرة على أراضي مرج بن عامر.
وفي الوقت ذاته، تتعرض هذه القرى الزراعية لخطر العزل التام بعد قرار العودة إلى مستوطنتي “غانيم” و”كديم” اللتين أُخليتا عام 2005. ونتيجة لهذه القرارات، تحول الشارع الالتفافي الحيوي من شريان اقتصادي للأهالي إلى منطقة معزولة ومحفوفة بالمخاطر.

تدمير الممتلكات وقطع مصادر الرزق
ولم يمهل جنود الاحتلال المواطن أحمد عزامطة (أبو سامي) سوى ثلاث دقائق لإخلاء مقهاه ومتجره على الشارع الالتفافي. ونتيجة لعملية الهدم هذه، انقطع مصدر الدخل الوحيد لأربع عائلات تعتمد كلياً على المشروعات التجارية بالمنطقة.
بجانب ذلك، سلمت سلطات الاحتلال إخطارات هدم قسرية استهدفت أكثر من 40 منشأة تجارية وصناعية. وشنت آليات الاحتلال عمليات تجريف واسعة دمرت خلالها 26 منشأة بشكل كامل في قرية عابا الشرقية.

خسائر العائلات ومنع الوصول للأراضي الزراعية
ومن جانبه، أكد رئيس المجلس القروي لقرية عابا برهان عزامطة أن عمليات الهدم تسببت في قطع أرزاق 120 عائلة بالكامل. ونتيجة لذلك، انضم عشرات العمال والتجار الفلسطينيين لصفوف البطالة الإجباري.
كذلك، لم تتوقف الانتهاكات عند حدود تدمير المنشآت التجارية الممتدة نحو حاجز الجلمة. بل امتدت الاعتداءات لمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحاذية للستوطنات والتي تزيد مساحتها على 67 دونماً.
اقرأ أيضاً
- الاحتلال يمنع المتضامنين من الوصول لمنازل محاصرة في قصرة ويطرد وفداً إيطالياً
- ارتفاع أسعار النفط بسبب تهديد أمريكي بحصار بحري لإيران
“أكد المجلس القروي أن جميع المحاولات القانونية للتصدي للإخطارات قوبلت بالرفض بذرائع وجود قرار عسكري.”

مخطط استيطاني لفرز واقع جديد شبيهاً بالنكبة
وفي هذا السياق، كشف الناشط بمقاومة الاستيطان مفيد جلغوم عن رصد ميزانيات ضخمة لإقامة 20 مستوطنة جديدة بشمال الضفة. وبناءً على هذه المعطيات، يهدف جرف المنشآت التجارية لتأمين المحيط الأمني لعودة المستوطنين.
كما أوضح جلغوم أن هذه السياسة الممنهجة تستهدف تفريغ الطرق الرئيسية وحرمان المواطنين من مقومات الحياة. وبالتالي، يحاول الاحتلال دفع السكان للتهجير البطيء والبحث عن سبل عيش بديلة خارج مناطقهم.
ختاماً، يصر أهالي قرى شرقي جنين على الصمود في منازلهم وأراضيهم الزراعية رغم الخسائر المالية الفادحة. وبسبب هذه المخططات المتصاعدة، تحولت المنطقة بالكامل لشريط عسكري موحش يقيد حركة المواطنين اليومية.
