قراءات فلسطينية وتحذيرات دولية من خطورة القرار وتزامنه مع حصار بلدة قصرة وتصاعد اعتداءات المستوطنين
نبأ الإخبارية: أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل صلاحيات إنفاذ القانون في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية. وبناءً على ذلك، تنتقل إدارة هذه الملفات لوزارة الأمن القومي التي يتولاها الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.
وفي الوقت ذاته، لقي القرار إدانات فلسطينية ودولية واسعة، حيث اعتبرته القوى الوطنية خطوة عملية ونوعية ونقطة تحول لحسم الصراع. ونتيجة لهذه التطورات، يرى مراقبون أن الخطوة تمثل إعلاناً رسمياً لفرض السيادة الإسرائيلية والضم الفعلي للضفة.
دلالات القرار وتكريس واقع الضم الإداري
وأكدت حركة حماس أن قرار وزير حرب الاحتلال يمثل خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي للضفة. ومن هذا المنطلق، أوضحت الحركة أن القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان وتقيد الصلاحيات الإدارية في الأراضي المحتلة.
وبالتوازي مع ذلك، وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي القرار بالخطير للغاية. وبالتالي، يمنح هذا الإجراء المستوطنين اليد الطولى لممارسة اعتداءاتهم تحت مظلة الشرطة والأجهزة الأمنية بشكل مباشر دون قيود من الجيش.

ارتباط القرار بحصار قصرة والمخطط الهيكلي
ومن الجدير بالذكر أن هذا الإعلان تتزامن ميدانياً مع تشديد الحصار على بلدة قصرة جنوب شرق نابلس. فضلاً عن ذلك، كشف الباحث في شؤون الاستيطان خليل التفكجي عن وجود مخطط قديم يستهدف تقطيع أوصال الضفة وفصل شمالها عن جنوبها.
إضافة إلى ذلك، تشكل بلدة قصرة عقبة استراتيجية أمام إقامة حزام استيطاني يعزل عمق الضفة الغربية. وبناءً على ذلك، تكثف البؤر الاستيطانية المحيطة مثل “إيش كوديش” و”شيلو” هجماتها لفرض واقع ديموغرافي جديد بالمنطقة.
اقرأ أيضاً
- شرطة ديربورن تحذر السكان من استفزازات يمين متطرف ودعوات لتجنب المواجهة
- واشنطن بوست تكشف عن برنامج سري لـ الـ CIA يستهدف قوارب صيد بالإكوادور
حذرت القوى الوطنية والمؤسسات الحقوقية من أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون لبن غفير يمنح المستوطنين غطاءً رسمياً لمضاعفة اعتداءاتهم وتهجير الفلسطينيين.
إدانات رسمية ومطالبات بوقف الإجراءات الأحادية
وعلى الصعيد السياسي، أكد نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ أن الاستيطان بكافة أشكاله غير شرعي ولا سيادة للاحتلال عليه. ومن ثم، طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما لوقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية.
ختاماً، توالت المواقف العربية والدولية الرافضة للتصعيد الإسرائيلي، إذ أدانت وزارة الخارجية الأردنية إرهاب المستوطنين بقصرة. وبسبب هذه التجاوزات، طالبت فرنسا السلطات الإسرائيلية بتوقيف المستوطنين ومحاكمتهم وتأمين حرية الحركة للمواطنين المحاصرين.
