نبأ الإخبارية : تقف أميرة عبد الهادي عند حافة الليل، حيث ينهمر الخوف من شظايا الجدران المتصدعة. وفي هذا الصدد، تجسد حكايتها مرارة نساء غزة والحرب، وهي تنتظر مولودها الخامس بحجم السماء صبراً. وبناءً على التوثيق الميداني لجمعية المرأة العاملة، تحولت حياة الشابة ذات الخمسة وثلاثين عاماً إلى امتحان نزوح مستمر.

اقرأ أيضاً:

وفي الوقت نفسه، أصبحت التفاصيل المعتادة للرعاية الطبية مجرد أوهام غابرة من الماضي. ومن هذا المنطلق، تبدلت مواعيد الأطباء المنتظمة بخوف دائم من القصف ونقص شديد في المياه النقية. وبحسب شهادتها، خرجت الأم من بيتها مسرعة بملابس قليلة وأوراق أكلتها الحسرة. ولهذا السبب، باتت تتقاسم الضيق والبرد في زاوية نزوح قاسية لا ترحم ضعف الجسد.

وتوازياً مع صمت الليلة القاسية، يسألها طفلها الصغير بعينين بريئتين عن ملابس أخيه المرتقب. ومن جهة ثانية، تبتسم الأم رغماً عن الغصة لتمنح صغارها وعداً بكرنفال ألعاب قادم. وفي هذا السياق، تخفي قلقها العارم لتظل ملجأ الدفء الوحيد لعائلتها المحاصرة. وبالتالي، تتحول الولادة المرتقبة من مجرد حدث طبيعي إلى وثيقة صمود ورفض للموت. وختاماً، تضع يدها على بطنها لتهدئة طفلها وتبث في روحه نبض الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *