غزة تشيّع رفات 50 شهيداً معظمهم من النساء والأطفال

نبأ الإخبارية : شيع فلسطينيون في مدينة غزة اليوم الخميس رفات 50 شهيداً انتشلتهم طواقم الدفاع المدني من تحت أنقاض منازل مدمرة. حيث بقيت الأجساد تحت الركام لنحو 3 سنوات منذ استهداف منازل العائلات في الأشهر الأولى للحرب عام 2023. كما جرى جمع الرفات والمتعلقات في ساحة مجمع الشفاء الطبي عقب عمليات تمشيط واسعة. ولهذا جاء تشييع رفات شهداء غزة ليجمد مشاهد المأساة والإصرار على تكريم الشهداء.

اقرأ أيضاً:

نفذت فرق الدفاع المدني عمليات الانتشال بتمويل حصلت عليه قبل أسابيع من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. بناء على ذلك، خصص المشروع 800 ساعة عمل توزعت على مختلف محافظات قطاع غزة للوصول إلى العالقين. لكن العمل يقتصر حصراً على مناطق حضور الفلسطينيين دون القدرة على دخول المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي. ونتيجة لذلك، واصلت الفرق تمشيط أحياء تل الهوا والزيتون والصبرة والشيخ رضوان والشاطئ داخل مدينة غزة.

ترجع رفات الشهداء الـ50 إلى عائلات عدة أبرزها السوافيري والبطنيجي وغربية، حيث قضى أفرادها مبكراً بالعدوان. إضافة إلى ذلك، تشكل عملية الانتشال هذه المرحلة الثانية بعد انتشال 112 فلسطينياً من مربع سكني مدمر سابقاً. وعلى هذا النحو، تسلمت عائلات كأبو شريعة والحساينة رفات ذويها للدفن. وختاماً، بقيت مئات العائلات تنتظر بفارغ الصبر العثور على أجزاء من رفات ذويها لمواراتها الثرى.

تعاني فرق الإغاثة من نقص حاد ومستمر في المعدات والآليات الثقيلة جراء حظر الاحتلال إدخالها. بناء على ذلك، اعتمدت طواقم الدفاع المدني على حفار واحد فقط للتنقل بين عشرات المنازل والربوع المستهدفة. لكن حجم الدمار الضخم يفرض تعقيدات بالغة، إذ يُقدَّر الركام في غزة بنحو 60 مليون طن. ونتيجة لذلك، تظل عمليات الوصول لرفات أكثر من 8 آلاف شهيد آخرين تحت الأنقاض شبه مستحيلة.

تسبب تحلل الجثامين بفعل مرور السنوات في صعوبة التعرف على هوية العديد منها أو استعادتها مكتملة. إضافة إلى ذلك، أكدت المؤسسات الحقوقية أن غالبية الجثامين المجهزة بالشفاء تعود لأطفال ونساء. وعلى هذا النحو، يظهر المشهد الميداني عجز الممتلكات المتاحة أمام تلال الباطون المسلح. وختاماً، ترفع الجهات الطبية مطالباتها الدولية لإدخال الحفارات والكسارات الثقيلة بشكل عاجل.

يعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي خططاً لتوسيع نطاق هجماته وقصفه باتجاه المناطق المكتظة بالسكان والنازحين. بناء على ذلك، ينحصر الفلسطينيون حالياً في مساحة لا تتجاوز 30% من المساحة الكلية لقطاع غزة. لكن السيطرة العسكرية الإسرائيلية تمتد على 70% من المساحة الباقية مما يضاعف الكثافة البشرية بالخطوط الخلفية. ونتيجة لذلك، ترتفع حصيلة الضحايا المدنيين عند وقوع أي غارة جوية أو مدفعية.

تؤثر الاعتداءات الميدانية المتواصلة على قدرة الطواقم الخدمية والدفاع المدني في التحرك السريع للاستجابة. إضافة إلى ذلك، استهدفت القوات الإسرائيلية كوادر الشرطة المدنية وشرطة البلديات لتكريس الفراغ الأمني والفوضى. وعلى هذا النحو، يواجه العاملون مخاطر الموت أثناء محاولات فتح الطرقات وإزالة الركام الحرج. وختاماً، تواصل الفرق الميدانية عملها الإنساني المعقد لحماية ما تبقى من أرواح وصون رفات الشهداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *