تقرير حقوقي يوثق إعدام أطفال وحرق منازل واستهدافاً ممنهجاً لعرقية الفولاني وسط مالي
نبأ الإخبارية : اقتحم أكثر من 100 مقاتل من “فيلق أفريقيا” الروسي برفقة جنود ماليين قرية بومبوري وسط مالي. حيث أسفر الهجوم الذي استمر تسع ساعات عن مقتل تسعة مدنيين بينهم أربعة أطفال وإحراق ثمانية منازل. كما نفذت القوات عمليات نهب واحتجاز واسعة بحق السكان واستجوابهم تحت التهديد. ولهذا تسلط هذه الجريمة الضوء على انتهاكات الفيلق الروسي في مالي وتصاعد جرائم استهداف المدنيين.
اقرأ أيضاً:
- إصابة 5 مواطنين إثر هجوم للمستوطنين على مركبة بين قريتي المغيّر وأبو فلاح
- الاحتلال يسلم جثمان الشهيد الطفل سليم فقها عقب احتجازه منذ مارس الماضي
تفاصيل الاقتحام والاحتجاز الجماعي والتنكيل بالمدنيين
دخلت القوات الروسية والمالية القرية الواقعة في إقليم موبتي بسيارات رباعية الدفع و60 دراجة نارية في 10 يوليو/تموز الماضي. بناء على ذلك، استهدفت القوات بشكل خاص الحي الذي تقطنه عرقية الفولاني وقامت بإخراج السكان قسراً. لكن المقاتلين جمعوا ما لا يقل عن 80 رجلاً وفتى تحت شجرة لبدء عمليات استجواء قاسية. ونتيجة لذلك، وجهت القوات اتهامات للمحتجزين بالارتباط بجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة.
تعرض المحتجزون للضرب المبرح بعقب البنادق والمصادرة المباشرة للهواتف والأموال والمجوهرات تحت تهديد السلاح. إضافة إلى ذلك، هدد جندي مالي المحتجزين بالقتل الجماعي في حال عدم الإفصاح عن مواقع المسلحين والأسلحة. وعلى هذا النحو، أطلقت القوات النار على ستة مدنيين أثناء محاولتهم الفرار واقتادت ثلاثة شبان نحو قاعدة المسلحين المخلاة. وختاماً، عثر الأهالي لاحقاً على الشبان الثلاثة قتلى حيث جرى قطع رأس أحدهم وذبح الآخرين.

“يبدو أن المجلس العسكري المالي منح قوات فيلق أفريقيا الروسية ضوءاً أخضر لقتل المدنيين والفتك بالسكان.” — إيلاريا أليغروتسي، الباحثة البارزة في شؤون الساحل بهيومن رايتس ووتش
استهداف عرقية الفولاني ودور “فيلق أفريقيا” الهيكلي
تجنبت القوات المقتحمة حي “الريمايبي” المجاور بالكامل ولم تجرِ فيه أي عمليات تفتيش أو اعتقال. بناء على ذلك، تلفت المنظمة إلى استغلال السلطات المالية لتركيز جماعة نصرة الإسلام عمليات التجنيد بين الفولاني للخلط بين المدنيين والمقاتلين. لكن هذا التمييز العرقي أدى إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة وشاملة بحق أفراد العرقية في المنطقة. ونتيجة لذلك، أحرقت القوات خمسة مخازن للحبوب ودمرت ممتلكات واسعة قبل انسحابها.

حل “فيلق أفريقيا” التابع رسمياً للكرملين محل مجموعة “فاغنر” في مالي عقب إعلان الأخيرة انسحابها في يونيو/حزيران 2025. إضافة إلى ذلك، يضم الفيلق الجديد عدداً كبيراً من عناصر وقيادات فاغنر السابقين لإدارة العمليات الميدانية. وعلى هذا النحو، تتزايد المخاوف الدولية من اتساع نطاق الجرائم ضد الإنسانية بحماية المجلس العسكري الحاكم في باماكو. وختاماً، تطالب المنظمات الحقوقية بتحقيق دولي مستقل ومحاسبة القادة المسؤولين عن مذبحة بومبوري.
