اغتيالات مموهة وتدمير شحنات الفحص الإيرانية لإبقاء الاختراق سرياً
القدس المحتلة – نبأ الإخبارية: كشفت وسائل إعلام عبرية تفاصيل جديدة حول كواليس المخطط الاستخباري المستهدف لـ شبكة اتصالات حزب الله اللبناني. ولذلك، تسلط تفاصيل عملية تفجير أجهزة البيجر الضوء على عمليات التضليل والاغتيالات التي نفذها الاحتلال لـ حماية المخطط من الانكشاف المبكر قبل اندلاعه الميداني.
وسُمح بـ النشر بعد رفع الرقابة العسكرية عن المقابلة التي أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت. بالإضافة إلى ذلك، يتناول الفيلم الوثائقي الأميركي «Paging Hezbollah» الشفرات الاستخبارية والعملياتية المستخدمة لتنفيذ هذا الاختراق الواسع.
وبالمقابل، أوضح غالانت أن أجهزة الاستخبارات رصدت شكوكاً لدى أحد عناصر التنظيم خلال شهر أغسطس من عام 2024. وبناءً على هذا، جرى اغتيال هذا الخبير فوراً برفقة شخص آخر للتمويه على الهدف الحقيقي لـ العملية وإبعاد الشبهات عن الأجهزة.
علاوة على ذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية شحنة أجهزة فحص تقنية وقادمة من إيران نحو الأراضي اللبنانية. وتزامناً مع هذا، جرى قصف الشحنة تحت ذرائع عسكرية مختلفة لـ منع إجراء أي اختبارات هندسية على أجهزة البيجر المخترقة.
سنوات من التخطيط وتتبع سلاسل الإمداد
وفي السياق نفسه، يتضمن الوثائقي مقابلات حصريّة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع. ونتيجة لهذا، يستعرض الفيلم كيفية إقناع عناصر التنظيم بتبني هذه التقنية المفخخة وتتبع سلاسل التوريد عبر شركات وهمية.
كذلك يوضح الفيلم أن المخطط لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة خطة تضليلية ممتدة لـ سنوات متواصلة. وتوزعت الأساليب الاستخبارية بين تصفية الخبراء المشتبهين وإحاطة الغارات الجوية بـ التضليل الإعلامي لـ منع ربط الأحداث بـ أجهزة الاتصال.
ومن هذا المنطلق، تتكشف أبعاد الصراع الاستخباري والمعقد بـ المنطقة والتكتيكات المتبعة لـ حماية الاختراقات. فضلاً عن ذلك، يواصل المتابعون والخبراء قراءة التداعيات الميدانية والسياسية لـ تفاصيل عملية تفجير أجهزة البيجر.
اقرأ أيضاً:
- تحقيق أمريكي في استهداف قاعدة فيرفورد وتوجيه أصابع الاتهام لإيران
- عنصرية الجماهير الإسرائيلية بـ يويفا وتجاهل فتح التحقيق
تثبت التسريبات الأخيرة مدى تعقيد العمليات الاستخبارية وسعي الاحتلال لـ فرض التفوق التقني بـ كافة الوسائل. بالمقابل، تظهر الحادثة حجم المخاطر الأمنية الناجمة عن الاعتماد على سلاسل توريد خارجية غير مضمونة. ومن ثمّ، تبقى هذه الكواليس شاهداً على عمق الصراع الاستخباري الممتد بـ المنطقة.
