حرمان تام من لقاء المحامي واعتقال النجليين بـ سياق الملاحقة الممنهجة
بيت لحم – نبأ الإخبارية: حذر نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء من مخاطر استمرار التحقيق مع الأسير أحمد المغربي (50 عاماً) المحكوم بـ 18 مؤبداً. وأكد نادي الأسير مواصلة سلطات الاحتلال إجراءاتها بحق المغربي منذ أكثر من شهرين. وعلاوة على هذا، تفرض سلطات الاحتلال حظراً كاملاً على لقاء الأسير بـ محاميه دون إبداء الدوافع.
اقتحام ليلائي ومداهمة بيت العائلة
أوضح بيان نادي الأسير أن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية منزل عائلة المغربي بـ بيت لحم. واصطحبت القوات الأسير معها أثناء التفتيش العنيف لـ أرجاء المنزل. وجاء التحرك الميداني ضمن سلسلة التضييقات المستمرة بحقه رغم مضي 24 عاماً على اعتقاله.
انتقلت الملاحقة لـ استهداف أبناء العائلة بـ شكل مباشر بـ الفترة الأخيرة. حيث اعتقلت القوات نجله محمود بـ تاريخ 17 سبتمبر/أيلول الجاري عقب مداهمة البيت. وحول الضباط الشاب فوراً لـ مراكز التفتيش والتحقيق الميداني. وبناءً عليه، تعكس هذه الخطوة توسيع نطاق الضغط النفسي على العائلة بـ الضفة الغربية.
حمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسير ومصيره. وكما تطرق البيان لـ التبعات الخطيرة المترتبة على عزله وحرمانه من الاستشارة القانونية. ولهذا الموقف، تواصل المؤسسات الحقوقية مطالبة الهيئات الدولية بـ التدخل السريع.
سجل حافل بـ العزل والتضحيات العائلية
قضى الأسير المغربي نحو 11 عاماً بـ العزل الانفرادي داخل السجون. وجاءت تسع سنوات من تلك الفترة بـ شكل متواصل بـ ظروف قاسية. وجدير بالذكر أن المغربي المعتقل منذ عام 2002 خاض مواجهات متعددة لـ انتزاع حقوقه. وبناءً على هذا المسار، نجح الأسير بـ تحرير نطف ورُزق بـ طفلتيه التوأم سندس ونور.
واجهت العائلة الملاحقة والاعتقال عبر السنوات الماضية بـ شكل مكثف. حيث اعتقل الاحتلال زوجته بـ وقت سابق. وكما اعتقل الاحتلال نجله محمود بـ مرات عدة. وبالمثل، قدمت العائلة شهداء بـ مسيرتها النضالية خلال السنوات الأخيرة.
والأسير المغربي هو شقيق الشهيد محمود المغربي. وهو كذلك شقيق الشهيد والأسير المحرر علي المغربي الذي أبعده الاحتلال لـ غزة واستشهد هناك. ونتيجة لـ هذه المعطيات، تتضاعف المخاوف على حياته بـ ظل ظروف الاعتقال الراهنة.
تصعيد شامل ضد الحركة الأسيرة
أكد نادي الأسير أن ما يواجهه المغربي يندرج بـ سياق أوسع من التصعيد. وتزيد إدارة السجون الانتهاكات بحق الأسرى وعائلاتهم عبر الاعتقال والتحقيق والعزل الاجتماعي. ولهذه الأسباب، تحول سلطات الاحتلال مراكز الاحتجاز لـ ساحات لـ سلب الحقوق الأساسية يومياً.
تنفذ إدارة السجون هذه السياسات بـ صورة مكثفة كـ امتداد لـ إجراءات ممنهجة. وتتزامن الممارسات مع التضييق الشامل على مختلف الأسرى بـ المحافظات. وبناءً عليه، تطالب القوى الوطنية بـ تكثيف الحراك الشعبى والمالي لـ دعم المعتقلين.
تواصل المؤسسات القانونية رصد الانتهاكات بـ مختلف مراكز التحقيق الإسرائيلية. وكما تنتظر العائلات الفلسطينية وقفة جادة من المؤسسات الإنسانية لـ وقف هذه الملاحقات. ومن ثمّ، تبقى قضية الأسرى المحور الأساسي بـ المشهد الميداني.
اقرأ أيضاً:
- اعتقال المحرر محمد القدومي عقب اقتحام منزله بـ جيوس
- تآكل “دولة الشركات الناشئة”.. كيف خنقت غزة الدعاية الإسرائيلية بـ العالم؟
تؤكد هذه الممارسات حجم المعاناة التي تعيشها عائلات الأسرى بـ ظل استمرار التضييق والاعتقالات الممتدة. كما تواصل الهيئات الحقوقية متابعة التطورات الميدانية لـ كشف هذه السياسات بـ المحافل الدولية. ومن ثمّ، تبقى متابعة ملف التحقيق خياراً حاسماً لـ حماية الأسرى داخل السجون.
