أعربت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن مخاوفها من أن يؤدي توسيع إسرائيل نطاق سيطرتها في الضفة الغربية إلى تسهيل التهجير القسري للفلسطينيين.

وقالت شامداساني، في ردود خطية، إن قرار إسرائيل توسيع أنشطة الرقابة والسيطرة في مناطق تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية “يثير مخاوف جدية”، موضحة أن هذه الخطوات تخلق ظروفًا تُسهّل التهجير القسري غير المباشر عبر تراكم الضغوط على السكان، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات طرد رسمية.

وأضافت أن هذه الإجراءات “تعزز واقعًا يفضي إلى ضمّ غير قانوني للأراضي الفلسطينية، في انتهاك واضح للقانون الدولي”، مؤكدة أن مكتب حقوق الإنسان الأممي ينظر بقلق إلى ما وصفته بـ“ترسيخ واقع الضمّ على الأرض”.

وأشارت المتحدثة إلى أن الضفة الغربية تشهد بالفعل “بيئة ضاغطة” على الفلسطينيين، تفاقمت بشكل ملحوظ منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لافتة إلى أن الاتجاه نحو تضييق الحيّز المتاح للفلسطينيين كان قائمًا حتى قبل ذلك التاريخ.

وبيّنت شامداساني أن المكتب وثّق مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ 7 أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن العدد الموثق حتى الآن بلغ 1052 فلسطينيًا قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية أو مستوطنين تصفهم الأمم المتحدة بأنهم “غير قانونيين”.

كما لفتت إلى رصد أنماط متعددة من العنف، بينها الاعتداء بالضرب واحتجاز فلسطينيين تعسفيًا “في ظروف غير إنسانية”، إلى جانب قيود متزايدة على حرية الحركة تعيق وصول الفلسطينيين إلى الغذاء والأراضي الزراعية وأماكن العمل والمدارس والخدمات الصحية، مؤكدة أن هذه القيود تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة.

وشددت المسؤولة الأممية على أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تلاحظ منذ عقود “انتهاكات منهجية” لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *