نبأ الإخبارية:
حذر الكاتب البريطاني ديفيد هيرست من أن الحرب التي تشنها إسرائيل على إيران قد تكون بداية لمشروع أوسع يهدف إلى إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط وبسط الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة، مشيراً إلى أن تداعيات هذا الصراع قد لا تتوقف عند حدود إيران، بل قد تمتد إلى دول الخليج.
وقال هيرست، في مقال نشره موقع “ميدل إيست آي”، إن الضربة التي استهدفت القيادة الإيرانية العليا وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين والسياسيين، كشفت أن الهدف الحقيقي للحرب يتجاوز مسألة البرنامج النووي، ليصل إلى محاولة تغيير النظام في طهران وإضعاف إيران كقوة إقليمية.
وأضاف أن الهجوم جاء رغم وجود مسار تفاوضي كانت إيران قد قدمت خلاله عرضاً لتقليص مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب والسماح بآليات تحقق دولية مستقلة، ما كان سيجعل استخدامه في تصنيع سلاح نووي أمراً غير ممكن، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل اختارتا التصعيد العسكري بدلاً من مواصلة المسار الدبلوماسي.
وأشار الكاتب إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى منذ سنوات إلى توجيه ضربة حاسمة لإيران، معتبراً أن الحرب الحالية تمثل فرصة استراتيجية لتحقيق هذا الهدف وإزالة ما يراه العقبة الأبرز أمام مشروع الهيمنة الإقليمية لإسرائيل.
ولفت هيرست إلى أن الضربة جاءت بعد مراقبة استخباراتية استمرت أشهراً لتحركات القيادة الإيرانية، قبل استهداف اجتماع ضم عدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، ما أدى إلى مقتل شخصيات بارزة في هرم السلطة الإيرانية.
كما أوضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل دعتا الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع والانتفاض ضد النظام بعد الضربة، غير أن رد الفعل الشعبي جاء مختلفاً، إذ خرجت حشود في بعض المدن لتشييع الضحايا وإحياء مراسم العزاء.
واعتبر الكاتب أن المؤشرات الأولى للحرب توحي بأن هدفها يتجاوز الحد من البرنامج النووي الإيراني أو قدراته الصاروخية، ليصل إلى محاولة إحداث تغيير سياسي شامل في إيران، في خطوة قد تكون لها تداعيات واسعة على استقرار المنطقة بأكملها.