كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الضربات الأولية التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران خلال الأيام الأولى من الحرب استهلكت ذخائر بقيمة تُقدّر بنحو 5.6 مليار دولار خلال يومين فقط.

وأفاد ثلاثة مسؤولين خلال جلسة أمام الكونغرس، يوم الاثنين، أن الموجة الأولى من الهجمات الأمريكية استنزفت كميات كبيرة من الذخائر المتطورة، ما أثار مخاوف لدى المشرعين بشأن سرعة تراجع المخزونات العسكرية وتأثير ذلك على جاهزية الجيش الأمريكي.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن هذه التقديرات أعادت طرح تساؤلات داخل الكونغرس حول قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في العمليات العسكرية لفترة طويلة دون التأثير على مخزونها من الأسلحة المتقدمة.

في المقابل، قللت إدارة الرئيس دونالد ترامب من حجم هذه المخاوف، إذ أكد متحدث باسم البنتاغون أن الجيش الأمريكي يمتلك “كل ما يحتاجه لتنفيذ أي مهمة في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس”.

وبحسب التقارير، يخطط البيت الأبيض لطلب حزمة تمويل دفاعي إضافية بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لدعم العمليات العسكرية، في وقت بدأ فيه الجيش التحول من استخدام الذخائر الدقيقة مرتفعة التكلفة إلى قنابل موجهة بالليزر أقل كلفة، قد تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 100 ألف دولار مقارنة بملايين الدولارات لبعض الذخائر المتطورة.

كما نقلت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة بدأت نقل منظومات دفاعية من طراز “ثاد” و”باتريوت” من آسيا إلى مناطق أخرى، بعد تحقيق تفوق جوي في مسار العمليات.

ووفق صحيفة “نيويورك تايمز”، أطلق البنتاغون مئات الأسلحة الدقيقة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، مستهدفا أكثر من 5000 موقع باستخدام ما يزيد على 2000 قذيفة.

وفي السياق ذاته، نقلت تقارير عن اجتماع للرئيس ترامب مع شركات الصناعات الدفاعية، حيث تم الاتفاق على زيادة إنتاج بعض أنواع الأسلحة بمعدل يصل إلى أربعة أضعاف لتلبية الطلب المتزايد.

من جانب آخر، أبدى حلفاء الولايات المتحدة قلقهم من سرعة استهلاك الذخائر، إذ أشار موقع “بوليتيكو” إلى أن عددا من الدول الأوروبية يواجه صعوبة في إعادة بناء مخزوناته العسكرية بعد تحويل جزء منها إلى أوكرانيا، إلى جانب مخاوف من تأخر تسليم الأسلحة التي طلبتها سابقاً.

وقال مسؤول أوروبي إن الذخائر التي يجري استخدامها حالياً في العمليات العسكرية أصبحت من أكثر أنواع الأسلحة طلباً في العالم، ما يثير مخاوف بشأن توفرها في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *