نبأ الإخبارية:
أكد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس لجنة القدس في المجلس الوطني الفلسطيني، أن إجراءات الإغلاق والتضييق التي تفرضها سلطات الاحتلال على المسجد الأقصى تمثل تصعيداً خطيراً وتحدياً صارخاً لمشاعر المسلمين حول العالم، مشدداً على أن بيانات الشجب والاستنكار لم تعد كافية لردع هذه السياسات.
وجاءت تصريحات زكي خلال مشاركته في ندوة برلمانية إلكترونية نظمتها رابطة برلمانيون لأجل القدس وفلسطين، حيث استعرض آخر التطورات في مدينة القدس، موضحاً أن الاحتلال حوّل المدينة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، وطرد المصلين والمعتكفين من الأقصى بذريعة منع التجمهر، في وقت سمح فيه للمستوطنين باقتحام باحاته وأداء طقوس تلمودية.
وأشار إلى أن آلاف المستوطنين اقتحموا المسجد في إحدى المرات في تصعيد غير مسبوق، فيما منعت سلطات الاحتلال الفلسطينيين من أداء الصلوات، بما فيها صلاة الجمعة وإحياء ليلة القدر، في سابقة خطيرة منذ عام 1967. كما لفت إلى اعتقال وإبعاد عدد من حراس الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية ضمن سياسة تهدف إلى تفريغه من حراسه ورواده وفرض واقع جديد فيه.
واعتبر زكي أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس حالة العجز التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية، ما شجّع الاحتلال على التمادي في إجراءاته بحق القدس ومقدساتها. ودعا الحكومات العربية والإسلامية إلى تحرك فوري لتقديم الدعم للمقدسيين مادياً وسياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً وقانونياً لتعزيز صمودهم.
كما طالب بنقل ملف القدس والأقصى إلى المنابر الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والعمل على عقد قمة عربية-إسلامية على مستوى القادة لاتخاذ قرارات عملية تواكب حجم التحديات. وشدد في ختام حديثه على أن حماية المسجد الأقصى مسؤولية جماعية تتطلب خطوات ملموسة تتجاوز حدود الإدانات.