قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح إن إسرائيل تمضي في تنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف محو الوجود غير اليهودي في فلسطين، تطال الإنسان والمكان والهوية الدينية الإسلامية والمسيحية، في إطار بنية عنصرية متجذرة تقوم على التحريض والدعوات العلنية للتطهير العرقي وتدمير دور العبادة، بما فيها في مدينة القدس.

وأضاف أن قيام قوات الاحتلال بمنع غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من دخول كنيسة القيامة في أحد الشعانين، يشكل اعتداءً مباشراً على حرية العبادة المسيحية في القدس المحتلة.

وأشار إلى أن هذا الانتهاك لترتيبات “الستاتيكو” التاريخية، المستندة إلى الفرمانات العثمانية والمكرسة قانونياً، يعكس استمرار سياسة تقوم على فرض واقع ديني وسياسي يستهدف الوجود الفلسطيني ودور العبادة الإسلامية والمسيحية ضمن منظومة هيمنة تسعى إلى تقويض الهوية الدينية والوطنية.

ولفت إلى أن المعطيات الموثقة تشير إلى تدمير أكثر من 835 مسجداً في قطاع غزة خلال أقل من 30 شهراً، إضافة إلى استهداف الكنائس بالقصف وإطلاق النار، بما في ذلك كنيسة القديس برفيريوس في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكنيسة العائلة المقدسة في 17 تموز/يوليو 2025، ما أدى إلى استشهاد مدنيين لجأوا إليها.

وأكد أن استهداف المواقع الدينية ومنع ممارسة الشعائر يشكلان جزءاً من سياسة أوسع تمس الحياة الروحية إلى جانب الاستهداف الجسدي، في سياق ما وصفه بمحاولات محو الوجود الديني والوطني للفلسطينيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *