نبأ الإخبارية:
اختتم مهرجان الفيلم الفلسطيني للدول الإسكندنافية فعالياته في سينما “زيتا فولكِتس بيو” بالعاصمة السويدية ستوكهولم، مؤكدًا حضوره المتنامي كمنصة رئيسية لعرض السينما الفلسطينية في المنطقة.
وعلى مدار ثلاثة أيام، قدّم المهرجان برنامجًا متنوعًا عكس واقع الحياة الفلسطينية بين الصمود والذاكرة والمقاومة، بمشاركة 57 فيلمًا من 24 دولة، في دلالة على اتساع حضور السردية الفلسطينية عالميًا.

وفي كلمتها الافتتاحية، شددت مؤسسة ومديرة المهرجان وفاء جميل على أهمية إيصال هذه القصص إلى الجمهور، مؤكدة أن “القصص الفلسطينية تستحق أن تُرى وتُسمع ويُحتفى بها”.
وتضمن برنامج الاختتام عروضًا لأفلام وثائقية وروائية، من أبرزها “أرض كنعان” للمخرجة ماغي ليمير، و”فلسطيني على الطريق” لإسماعيل حبّاش، إلى جانب فيلم الافتتاح “نادي الكوميديا الفلسطيني” للمخرج علاء علي عبد الله، الذي قدّم صورة إنسانية عن الحياة تحت الاحتلال، حيث تتحول الفكاهة إلى شكل من أشكال المقاومة.
كما خصص المهرجان تحية للمخرج والممثل الفلسطيني الراحل محمد بكري، من خلال عرض عدد من أعماله تكريمًا لإرثه الفني.

وضمت لجنة التحكيم كلًا من لو كاوبي (رئيسة)، وميا إنغبرغ، وسهام شرفا، وبيسان عدوان، حيث أكدت اللجنة أن “الأفلام المشاركة صُنعت في ظروف استثنائية، وكل قصة منها تستحق أن تُروى وتُحفظ”.
وأسفرت النتائج عن فوز فيلم “نادي الكوميديا الفلسطيني” بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، فيما حصد فيلم “في لحظة” جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، وفاز فيلم “هند تحت الحصار” بجائزة أفضل فيلم روائي قصير. كما منحت لجنة التحكيم تنويهًا خاصًا لفيلم “أرض كنعان” تقديرًا لعمق طرحه لعلاقة الإنسان الفلسطيني بأرضه.
ويواصل المهرجان توسعه في عدد من المدن الإسكندنافية، معتمدًا على جهود فريق مستقل ودعم مجتمعي، رغم التحديات التمويلية التي تواجه المبادرات الثقافية. ومع اختتام دورته لهذا العام، يرسخ المهرجان مكانته كمنصة ثقافية تسهم في نقل الرواية الفلسطينية إلى جمهور أوسع، وتؤكد دور السينما كأداة للتعبير والمقاومة.