نبأ الإخبارية :

أكد البابا لاون الرابع عشر أن للمدنيين الفلسطينيين الحق في العيش بسلام على أرضهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، مجدّدًا دعم الكرسي الرسولي لحلّ الدولتين باعتباره الإطار القادر على تلبية التطلعات المشروعة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال البابا، خلال لقائه السنوي مع الدبلوماسيين المعتمدين لدى الفاتيكان، اليوم الجمعة، لتبادل التهاني بمناسبة السنة الجديدة، إن المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين ما زالت مستمرة رغم الهدنة المعلنة في تشرين الأول/أكتوبر، الأمر الذي يزيد من ثقل المعاناة التي كانوا يعيشونها سابقًا.

وأضاف أن الكرسي الرسولي يتابع باهتمام خاص كل مبادرة دبلوماسية تهدف إلى ضمان مستقبل من السلام والعدالة الدائمة للفلسطينيين في قطاع غزة وعلى أرضهم، وكذلك لجميع الشعب الفلسطيني وكافة الشعب الإسرائيلي، مشددًا على أن حلّ الدولتين يظل الإطار المؤسسي الأكثر استجابة لتطلعات الشعبين، في وقت يشهد تصاعدًا مقلقًا لأعمال العنف في الضفة الغربية ضد السكان المدنيين الفلسطينيين.

وأشار البابا إلى أن العالم يشهد عودة الحرب وكأنها «موضة العصر»، معتبرًا أن الحماسة العسكرية آخذة في التمدد، وأن ما يثير القلق على الصعيد الدولي هو تراجع التعددية وضعفها.

وأكد أن الدبلوماسية القائمة على الحوار وبناء التوافق بدأت تُستبدل تدريجيًا بدبلوماسية القوة، سواء من قبل دول منفردة أو تكتلات من الحلفاء، لافتًا إلى أن المبدأ الذي أُقرّ بعد الحرب العالمية الثانية، والقاضي بعدم استخدام القوة لانتهاك حدود الدول الأخرى، بات مكسورًا.

وختم البابا بالقول إن السعي إلى السلام لم يعد يُنظر إليه كقيمة بحد ذاته، بل كوسيلة تُفرض بالقوة العسكرية، محذرًا من أن هذا التوجه يقوّض بشكل خطير سيادة القانون، التي تُعد الأساس لأي تعايش سلمي بين الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *