نبأ الإخبارية: رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار يهدف إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة عكست دعماً جمهورياً واسعاً لسياسات الرئيس دونالد ترامب العسكرية.

وصوّت 51 عضواً ضد المشروع، بينهم ديمقراطي واحد، مقابل 46 صوتوا لصالحه، في مشهد يعكس انقساماً سياسياً حاداً داخل المجلس. ويُعد هذا التصويت الخامس هذا العام الذي يتنازل فيه المجلس عملياً عن صلاحياته المتعلقة بإعلان الحرب لصالح البيت الأبيض، ما أثار انتقادات الديمقراطيين الذين وصفوا الحرب بأنها “غير قانونية”.

وكان المشروع ينص على إلزام الإدارة الأمريكية بسحب القوات من النزاع، ومنع أي تصعيد عسكري دون موافقة مسبقة من الكونغرس الأمريكي.

انقسام سياسي وضغط داخلي
حذر زعيم الديمقراطيين في المجلس تشاك شومر من تداعيات استمرار الحرب، مؤكداً أن إطالة أمدها سيزيد من تعقيد الخروج منها. في المقابل، دافع زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون عن موقف حزبه، مشيراً إلى أن دعم الرئيس يأتي في إطار منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن 60% من الأمريكيين يعارضون الهجمات على إيران، مقابل دعم كبير داخل القاعدة الجمهورية.

أبعاد دستورية واستراتيجية
رغم أن الدستور الأمريكي يمنح صلاحية إعلان الحرب للكونغرس، فإن الإدارات المتعاقبة وسّعت تفسير صلاحيات الرئيس، خاصة في العمليات العسكرية المحدودة أو المرتبطة بالأمن القومي.

وفي سياق متصل، أفادت واشنطن بوست أن البنتاغون أبلغ الكونغرس بأن تأمين مضيق هرمز من الألغام قد يستغرق نحو 6 أشهر، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على أسواق الطاقة العالمية.

خلاصة المشهد
يعكس التصويت تزايد الفجوة بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية في الولايات المتحدة، وسط تصاعد المخاوف من كلفة الحرب سياسياً واقتصادياً، في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة مع اقتراب استحقاقات انتخابية حاسمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *