نبأ الإخبارية: حذّر الخبير في مجال النفط والطاقة هاشم عقل من أن تجاوز سعر برميل النفط حاجز 130 دولاراً قد يدخل الاقتصاد العالمي في “أزمة كبيرة”، في ظل اضطرابات الإمدادات وإغلاق الممرات الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز.

أولاً: تداعيات تجاوز 130 دولاراً
أوضح عقل أن الاقتصاد العالمي قد يتحمل الأسعار حتى هذا المستوى، لكن تجاوزه قد يؤدي إلى:

  • ارتفاع حاد في معدلات التضخم عالمياً
  • زيادة تكاليف الإنتاج الصناعي وارتفاع أسعار السلع
  • تراجع النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات
  • ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الاستثمارات
  • احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في ركود طويل الأمد

ثانياً: مؤشرات اقتصادية مقلقة
وأشار إلى أن مؤشرات أولية بدأت بالظهور، من بينها:

  • تجميد قرارات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
  • توقف خطوات مماثلة في أوروبا
  • ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة في بعض الأسواق

ثالثاً: أزمة في الإمدادات وليس الإنتاج
اعتبر عقل أن زيادة إنتاج منظمة أوبك بلس بمقدار 188 ألف برميل يومياً لا تكفي لمعالجة الأزمة، بسبب وجود عجز كبير في السوق.

وأوضح أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالإنتاج، بل بعمليات النقل، نتيجة ارتفاع المخاطر في الممرات البحرية، ما يدفع شركات الشحن إلى تقليص نشاطها.

رابعاً: بدائل وممرات جديدة
كشف عن توجه بعض الدول، خصوصاً في الخليج، لتطوير بدائل استراتيجية تشمل:

  • توسيع خطوط الأنابيب
  • مشاريع ربط نفطي بين الموانئ والبحر المتوسط
  • استخدام موانئ بديلة مثل ينبع وموانئ عُمان
  • نقل البضائع براً لتجاوز الاختناقات البحرية

خامساً: مخاطر توسع الأزمة
حذّر الخبير من احتمال امتداد الأزمة إلى ممرات بحرية أخرى مثل مضيق ملقا، ما قد يضاعف الضغط على الاقتصاد العالمي.

كما أشار إلى أن توقف إنتاج بعض الحقول لفترات طويلة قد يسبب خسائر دائمة في القدرة الإنتاجية، خاصة في الحقول القديمة.

واختتم عقل بأن الأزمة الحالية لم تعد مجرد أزمة طاقة، بل تحولت إلى صراع اقتصادي عالمي يتعلق بالتكاليف والصبر، ستتأثر به جميع الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *