نبأ الإخبارية : أكد مدير إدارة الشرطة القضائية الفلسطينية العميد محمد أبو الرب أن جهاز الشرطة القضائية يواصل أداء مهامه في دعم منظومة العدالة الفلسطينية وتسريع إجراءات التقاضي، رغم ما يواجهه من تحديات أمنية واقتصادية ولوجستية تعيق سير العمل الميداني.
وأوضح أبو الرب، خلال مشاركته في برنامج “عين على العدالة” الذي ينتجه المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة”، أن الشرطة القضائية أُسست بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 99 لعام 2005، لتتولى تنفيذ المذكرات والأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم والنيابات، بما يضمن إنفاذ القانون وحفظ حقوق المواطنين.
وأشار إلى أن الإدارة تعاملت خلال عام 2025 مع نحو 171 ألف مذكرة قضائية واردة، تمكنت من إنجاز أكثر من 102 ألف منها، إلى جانب متابعة قرابة 90 ألف مذكرة مدورة من سنوات سابقة، أُنجز منها أكثر من 35 ألف مذكرة، ليصل إجمالي المذكرات المنفذة خلال العام إلى أكثر من 137 ألف مذكرة قضائية.
وبيّن أن غالبية هذه المذكرات تتعلق بقضايا جزائية، تشمل جرائم السرقة والقتل والمخدرات وغيرها، نافياً في الوقت ذاته صحة الأرقام المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود “مليون و700 ألف مطلوب”، مؤكداً أن الإحصائيات الرسمية المعتمدة تختلف بشكل كبير عن تلك الادعاءات.
وفيما يتعلق بالتحديات، أوضح أبو الرب أن ازدياد أعداد المذكرات القضائية، وصعوبة الوصول إلى بعض المطلوبين بسبب تنقلهم بين المناطق أو وجودهم داخل أراضي عام 1948 أو خارج فلسطين، تشكل من أبرز العقبات أمام عمل الشرطة القضائية، إلى جانب تداعيات الأزمة الاقتصادية على المواطنين ومنتسبي المؤسسة الأمنية.
وأضاف أن الحواجز والإغلاقات الإسرائيلية تؤثر بشكل مباشر على قدرة عناصر الشرطة على الوصول إلى المحاكم وتنفيذ المهام في الوقت المحدد، فضلاً عن الظروف الطارئة التي تتطلب تدخل الأجهزة الأمنية للحفاظ على السلم الأهلي.
وفي إطار تطوير الأداء وتعزيز الشفافية، كشف أبو الرب عن اعتماد إجراءات جديدة لضمان احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ المهمات، من بينها تزويد عناصر الشرطة القضائية بكاميرات ميدانية لتوثيق عمليات التنفيذ وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
كما أشار إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لعناصر الشرطة القضائية في مجالات حقوق الإنسان وآليات التعامل القانونية مع الموقوفين، بما يسهم في تعزيز الالتزام بالقانون وحماية حقوق جميع الأطراف.
وعلى صعيد تطوير منظومة العدالة، أوضح أبو الرب أن هناك توجهاً لدراسة تطبيق نظام “المحاكمات عن بُعد” في بعض القضايا، بهدف الحد من التأخير الناتج عن صعوبات نقل المتهمين أو تعذر حضورهم إلى جلسات المحاكمة.
وأكد أن هذا النظام معمول به في عدد من الدول، وقد يساهم تطبيقه في فلسطين في تسريع إجراءات التقاضي والتخفيف من التراكم القضائي، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الضمانات والحقوق القانونية للمتهمين.
