نبأ الإخبارية : كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن زيارة سرية أجراها رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إلى الإمارات خلال فترة الحرب على إيران، وسط استمرار النفي الرسمي الإماراتي لأي زيارات إسرائيلية أُجريت في تلك المرحلة.

وذكرت مراسلة القناة 13 الإسرائيلية موريا أسرف أن زيارة زامير جاءت ضمن سلسلة تحركات إسرائيلية غير معلنة نحو أبو ظبي، مشيرة إلى أنه لم يكن المسؤول الإسرائيلي الوحيد الذي زار الإمارات، بل رافقه عدد من كبار ضباط جيش الاحتلال.

من جهتها، أفادت مراسلة قناة “كان” الإسرائيلية ميخال شيمش بأن زامير عقد لقاءات مع مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى، بينهم رئيس الإمارات محمد بن زايد، في إطار ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بتنسيق متواصل بين الجانبين خلال الحرب.

ونقل موقع “والاه” العبري عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الزيارة تعكس “تعاوناً استراتيجياً استثنائياً” ناتجاً عن اتفاقيات أبراهام، مضيفاً أن هناك “اختراقات غير مسبوقة” تجري خلف الكواليس من شأنها تعزيز العلاقات بين الطرفين لسنوات طويلة.

وتأتي هذه التسريبات بعد أيام من إعلان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن زيارة “سرية” أجراها إلى الإمارات خلال الحرب على إيران، التقى خلالها رئيس الإمارات محمد بن زايد، في خطوة وصفها بأنها “اختراق تاريخي” في العلاقات الثنائية.

وبحسب تقارير إسرائيلية، عُقد اللقاء في مدينة العين قرب الحدود مع سلطنة عُمان، على مسافة تقارب 250 كيلومتراً من الحدود الإيرانية.

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية بشكل قاطع صحة التقارير التي تحدثت عن زيارة نتنياهو للإمارات خلال الحرب، مؤكدة في بيان رسمي أن ما تم تداوله “غير صحيح”.

كما أشارت تقارير إسرائيلية إلى وجود توتر بين أبو ظبي وحكومة الاحتلال عقب الكشف عن الزيارة، حيث نقلت قناة “I24” عن مصدر مطلع أن الإمارات وجهت رسالة احتجاج شديدة إلى “إسرائيل” بسبب تسريب تفاصيل اللقاءات السرية، معتبرة أن تكرار التسريبات من مكتب نتنياهو أضرّ بمستوى الثقة والتواصل بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي الإمارات بالوقوف إلى جانب الولايات المتحدة و”إسرائيل” خلال الحرب على إيران، مؤكداً أن طهران تمتلك “وثائق ومعلومات دقيقة” حول ذلك.

وقال عراقتشي إن إيران استهدفت فقط المواقع الأميركية داخل الأراضي الإماراتية، داعياً أبو ظبي إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه طهران، والاعتماد على التعاون الإقليمي بدلاً من “القوى الأجنبية” لتحقيق الأمن في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *