نبأ الإخبارية : كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة إلى “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف تمويل خطته الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب على قطاع غزة.

وبحسب خمسة مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأميركية لم تحسم بعد قرارها بشأن تقديم طلب رسمي لإسرائيل بهذا الخصوص، فيما ينص المقترح المتداول على تخصيص جزء من الأموال لحكومة انتقالية مدعومة أميركياً في غزة، وجزء آخر للسلطة الفلسطينية مقابل تنفيذ إصلاحات داخلية.

وتقدّر السلطة الفلسطينية قيمة أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل بنحو خمسة مليارات دولار، وهي أموال تُحصّلها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية من الضرائب على البضائع المستوردة، وفق اتفاقات مالية قائمة منذ سنوات.

وترى مصادر فلسطينية أن توجيه هذه الأموال لخطة إعادة إعمار غزة التي وضعتها إدارة ترامب، من دون مشاركة السلطة الفلسطينية، قد يؤدي إلى مزيد من تهميشها سياسياً ومالياً، في وقت تعاني فيه الضفة الغربية من أزمة اقتصادية متفاقمة نتيجة استمرار احتجاز العائدات الضريبية.

وقال مسؤول في “مجلس السلام” إن المجلس يدعو جميع الأطراف إلى الاستفادة من الموارد المتاحة لدعم خطة إعادة الإعمار التي تُقدّر تكلفتها بنحو 70 مليار دولار، معتبراً أن “تجميد الأموال في البنوك لا يساهم في تنفيذ الخطة”.

ويأتي ذلك في ظل خلاف مستمر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن مخصصات عائلات الأسرى الفلسطينيين، إذ تعتبر إسرائيل والولايات المتحدة أن هذه المخصصات “تشجع على العنف”، بينما تؤكد السلطة أنها التزام اجتماعي تجاه الأسرى وعائلاتهم.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أعلنت في شباط/ فبراير 2025 نيتها تعديل نظام المخصصات استجابة لضغوط أميركية، إلا أن واشنطن اعتبرت الخطوات غير كافية، فيما واصلت إسرائيل احتجاز أموال المقاصة، الأمر الذي تسبب بأزمة مالية حادة انعكست على رواتب الموظفين والخدمات العامة في الضفة الغربية.

وفي السياق، انضمت إسرائيل إلى “مجلس السلام” الذي تقوده واشنطن، بينما لم تُدعَ السلطة الفلسطينية للمشاركة فيه. وتنص الخطة الأميركية على تشكيل هيئة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب ونزع سلاح حركة حماس.

وقال مبعوث “مجلس السلام” إلى غزة، نيكولاي ملادينوف، إن خطط إعادة الإعمار وصلت إلى مراحل متقدمة، مؤكداً أن المجلس يعمل على تقدير التكاليف والتنسيق مع الجهات المانحة استعداداً لبدء التنفيذ “حالما تسمح الظروف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *